دينامية الانتخابات التشريعية 2026 بالأقاليم الجنوبية: القبيلة في قلب المشهد السياسي والتنافس الحزبي


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 .. التعبئة القبلية تعيد رسم ملامح التنافس بالأقاليم الجنوبية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، حركية قبلية واجتماعية مكثفة، تتمثل في لقاءات تجمع شيوخ القبائل والأعيان ووجهاء المنطقة، والتي تدعو إلى المشاركة الواسعة ودعم مرشحين معينين في الاستحقاق الانتخابي.
وتعيد هذه الدينامية إلى الواجهة تساؤلات حول حضور القبيلة الصحراوية في المجال السياسي، وأدوارها المستمرة في التأطير والتواصل والتعبئة والتأثير في النقاش العمومي، خصوصا في منطقة انتقلت تدريجيا من أنماط التنظيم التقليدي إلى فضاء المؤسسات المنتخبة، مع احتفاظ البنية القبلية بمكانتها داخل النسيج الاجتماعي المحلي.
وفي هذا السياق، أكد ربيع أوطال، أستاذ باحث في السوسيولوجيا بجامعة السلطان مولاي سليمان، أن المحطات الانتخابية في مجالات الساقية الحمراء ووادي الذهب ووادي نون تشكل فترة لاستدعاء النفوذ القبلي بامتياز، وفق دراسة ميدانية أنجزها سابقا بمدينة العيون ونشر خلاصاتها في كتاب “قبائل البيضان والانتخابات”. وأوضح أن الانتماء القبلي يمثل الموجه الأساسي للسلوك الانتخابي عبر تحالفات تعكس موازين النفوذ، بينما يظل الانتماء الحزبي عاملا ثانويا في الغالب.
من جهته، أوضح عبداتي الشمسدي، الباحث في التاريخ الجهوي للجنوب المغربي والأستاذ المساعد بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالعيون، أن الخصوصية السياسية والمجالية والاجتماعية للجهات الجنوبية تجعل من القبيلة مكونا أساسيا في عمليات التأطير وتحديد بعض التوجهات الانتخابية. وأشار إلى استمرار حضور مؤسسات تقليدية مثل “أَجْمَاعَة” ومجلس “أيت لَرْبْعِينْ” أو “كُبَّارْ القبيلة” في التفاعل مع الاستحقاقات السياسية الحديثة وتشجيع المشاركة الديمقراطية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة