المشهد الانتخابي في المغرب: تناقضات التحالفات وبرامج على مقاس الاستحقاقات


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات في حلتها المغربية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد 23 شتنبر الذي سيتوجه فيه المغاربة لاختيار ممثليهم في مجلس النواب، تتصاعد حدة الخطاب السياسي وتشتعل المنافسة بين الفرقاء، وسط ارتفاع في سقف الوعود والاتهامات المتبادلة. تتميز الانتخابات في المغرب بخصوصيات فريدة، أبرزها وجود قطبية سياسية غير معتادة تجمع بين حزبين يوجدان معاً داخل الحكومة نفسها، وهما حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة. هذا الوضع يدفع كلا الحزبين نحو التنصل من الحصيلة الحكومية المشتركة وظهور أحدهما أو كلاهما بجلباب المعارضة، رغم مسؤوليتهما المباشرة عن السياسات والقرارات المتخذة.
وعلى الرغم من المكتسبات التي جاء بها دستور 2011 للحد من ظاهرة الترحال السياسي، إلا أن هذه الممارسات تعود للواجهة مع كل استحقاق، حيث يطغى صراع الاستقطاب واستمالة المنتخبين على حساب النقاش الحقيقي حول البرامج الاقتصادية والاجتماعية. كما تتسم الانتخابات التشريعية ببرهانات محلية بحتة، إذ تركز الخطابات الحزبية على قضايا تدخل في صميم اختصاصات الجماعات الترابية، متجاوزة بذلك الأدوار الدستورية الأساسية للنائب البرلماني والمتمثلة في التشريع ومراقبة العمل الحكومي.
تمنح هذه المظاهر طابعاً استثنائياً للعمل السياسي في المغرب، ورغم ما قد يسببه ذلك من إساءة للمشهد الحزبي، إلا أنها لا تشكل مبرراً لمقاطعة الانتخابات، بل يظل السبيل الوحيد للتغيير وتجديد النخب هو الانخراط الفاعل في محطة 23 شتنبر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة