فوضى تنظيمية تخيم على انتخابات الصحافة ونسبة المشاركة أقل من 50%


هذا الخبر بعنوان "سوء التنظيم يطبع "انتخابات الصحافة" .. ونسبة المشاركة تحت 50 في المائة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين والمجلس الوطني للصحافة، التي جرت يوم أمس الثلاثاء، حالة من الارتباك والاكتظاظ وسوء التنظيم، مما لم يرتقِ إلى مستوى أهمية هذه المحطة المهنية. وقد برزت هذه المشاكل بشكل خاص في مكتبي التصويت لجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات، وفقاً لشهادات صحافيين ولصور ومقاطع فيديو متداولة.
كان من المتوقع أن توفر اللجنة المؤقتة المكلفة بمهام المجلس الوطني للصحافة شروطاً تنظيمية واضحة وميسرة لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة، إلا أن عدداً من الصحافيين واجهوا ارتباكاً في مسار التصويت وغياباً للتوجيه، بالإضافة إلى ممارسات أثارت الشكوك حول سرية الاقتراع.
في جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وبالتحديد في المعهد العالي للإعلام والاتصال، غابت مسطرة تنظيمية واضحة. حيث كان على الصحافيين تسجيل بياناتهم المهنية في مدرج مخصص، ثم الانتقال إلى طوابير مكتظة للحصول على أوراق التصويت، وسط نقص في عدد الأعوان والمرشدين من اللجنة. هذه الإشكالات التنظيمية أدت إلى انتظار بعض الصحافيين لساعات، بينما فضّل آخرون مغادرة المكان دون تصويت بسبب الاكتظاظ وطول الانتظار.
لم يقتصر الارتباك التنظيمي على الطوابير والاكتظاظ، بل امتدّ ليشمل الإضرار بسرية الاقتراع. وقد وثق مقطع فيديو، اطلعت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية، ناخباً يتحدث مع شخص آخر داخل فضاء مكتب التصويت أثناء حمله لورقة انتخابية قبل توجهه إلى المعزل. وأشارت مصادر مهنية إلى أن هذه الحالة قد لا تكون الوحيدة، حيث تحدث المنتدى المغربي للصحافيين الشباب عن “مشاهد تخرق قواعد العملية الانتخابية”، بما في ذلك نقاشات بين أشخاص يحملون أوراق التصويت وهواتف نقالة قبل دخولهم المعزل.
ذكّر المنتدى، استناداً إلى معطيات ميدانية وملاحظات مباشرة من مركزي الاقتراع بالرباط والدار البيضاء، بمقتضيات القرار التنظيمي الذي يؤكد على احترام حرية الناخب وسرية التصويت، وأن التعبير عن الاختيار يتم داخل المعزل وبصفة سرية.
أما في مركز الاقتراع بالدار البيضاء، فقد اتخذ التعثر التنظيمي شكلاً أكثر وضوحاً، حيث شهد مقر المديرية الجهوية لقطاع التواصل اكتظاظاً شديداً امتد عبر الطوابق والسلالم، مع انتظار لافت للصحافيين القادمين من مختلف العمالات والأقاليم. وقد تحدث المنتدى المغربي للصحافيين الشباب عن حشر أكثر من 1300 صحافية وصحافي في قاعة ضيقة بالطابق العلوي، مع اكتظاظ في السلالم والمدخل، ووصف الظروف بأنها “استهتار صريح” بالكرامة المهنية.
في ظل هذه الظروف التنظيمية المرتبكة، حذرت الأصوات المهنية الغاضبة من تدني نسبة المشاركة. ووفقاً للأرقام الصادرة عن اللجنة المؤقتة، فقد بلغ عدد المصوتين 1681 صحافياً من أصل 3421 مسجلاً في اللوائح النهائية، مما جعل نسبة المشاركة الوطنية في حدود 49,14 في المائة.
كما سجلت مصادر مهنية تحفظات بشأن اختيار مقرات الاقتراع، حيث وقع الاختيار على مقرات تابعة لقطاع التواصل، وهي فضاءات لم تكن مهيأة لاستقبال هذا العدد الكبير من الناخبين، بينما كان يمكن تنظيم الانتخابات في فضاءات ملائمة كالمدارس.
وقد أسفرت الانتخابات، وفق بلاغ صادر عن اللجنة المؤقتة، عن فوز كل من حنان رحاب، عبد الله البقالي، عبد الحق العضيمي، الكبير خشيشن، مونيا عرشي، نادية حسيسو، وعزيزة غلام. كما أعلن بلاغ ثانٍ عن الأسماء المنتدبة من قبل الناشرين: بهية العمراني، مهدي علابوش، عزيز الداكي، إدريس شحتان، المختار الغزيوي، وخالد الحريري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة