لقجع: غلاء المعيشة على رأس أولويات حزب الأصالة والمعاصرة.. والمواطن يدرك حجم الضغوط الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "لقجع: غلاء المعيشة في مقدمة أولويات البام… والمواطن لا يحتاج إلى من يشرح له حجم الضغط" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن مدينة وجدة ستظل قاطرة أساسية لتنمية جهة الشرق، مشدداً على أن تاريخها العريق ومكانتها وما أنجبته من كفاءات يفرض منحها الموقع الذي تستحقه في التصورات التنموية المستقبلية. وخلال لقاء حزبي نظمته الأصالة والمعاصرة بوجدة، وصف لقجع المدينة بـ"الألفية" التي راكمت رصيداً من الكفاح والكفاءات، مؤكداً أن موقعها داخل الجهة يفرض التعامل معها بما يليق بتاريخها ودورها التنموي، وأن أي تصور لمستقبل الشرق يجب أن يمنحها المكانة التي تناسب وزنها.
وتوقف لقجع عند تاريخ مولودية وجدة لكرة القدم، مستحضراً أسماء لاعبين ساهموا في صناعة ذاكرة الكرة الوطنية، ومؤكداً ضرورة تضافر الجهود لاستعادة الفريق لموقعه قريباً.
وانتقل لقجع للحديث عن واقع المدينة، معرباً عن ألمه لعدم انسجام وضعها الحالي مع مكانتها كقاطرة لجهة الشرق، ومنتقداً وضع النقل الحضري واستمرار تنقل المواطنين عبر حافلات لا تليق بمدينة بهذا الحجم والتاريخ. كما تطرق إلى أوضاع شباب وجدة، معتبراً أن إغلاق آفاق الاستثمار والشغل وإنشاء المقاولات الصغيرة والمتوسطة أمامهم يحتاج إلى تغيير جذري، وأن المدينة تتوفر على طاقات بشرية تستحق فرصاً أوسع للاندماج الاقتصادي.
وفي القطاع الصحي، أشار لقجع إلى أن وضع جهة الشرق لا يمكن أن يبقى مرتبطاً بالمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة فقط، مع ضعف العرض الصحي في عدد من الأقاليم، داعياً إلى تطوير البنيات والخدمات لتمكين المواطنين من الولوج إلى العلاج في ظروف أفضل.
ورفض لقجع حصر النقاش السياسي في تقييم الحصيلة بمنطق الصراع بين الأحزاب، معتبراً أن المغاربة يملكون القدرة على التمييز بين من اشتغل بإخلاص ومن يجعل المناصب غايته الأساسية، منتقداً التهافت على المواقع الحكومية.
وأوضح أن حزب الأصالة والمعاصرة بنى تصوره المستقبلي على أفق 2031، مؤكداً أن اقتراع 23 شتنبر سيحدد القوى السياسية التي ستدبر الشأن العام، وأن المشاركة والاختيار مسؤولية أساسية للمواطنين. وأضاف أن الحزب اختار تبسيط برنامجه والانطلاق من القضايا التي تحظى بإجماع واسع، ثم البحث عن حلول مدروسة للتنفيذ، بعيداً عن الشعارات العامة.
ووضع لقجع غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار في مقدمة تلك القضايا، مؤكداً أن المواطن لا يحتاج لمن يشرح له حجم الضغط الذي تشكله الأسعار على حياته اليومية. وأوضح أن مقاربة الحزب لا تقوم على وعد بخفض الأسعار، بل على إجراءات تستهدف الفئات المتضررة مباشرة، مثل المتقاعدين والأسر ذات الاستهلاك الكهربائي المحدود، مقترحاً تحسين مداخيل المتقاعدين ودعم الفئات ذات الفواتير الكهربائية المنخفضة.
وتحدث لقجع عن تخفيف الضريبة على الدخل بالنسبة إلى أجراء القطاعين العام والخاص، بما يرفع الدخل الصافي للموظف أو الأجير. وربط تحسين القدرة الشرائية بمحاربة الاختلالات الناتجة عن الوسطاء بين المنتج والمستهلك، وتنظيم سلاسل التوزيع لتصل المواد الأساسية للمواطنين بأسعار معقولة.
وخصص لقجع جانباً مهماً من كلمته للشباب، مؤكداً أن الحديث عن أولويات المغرب دون وضعهم في الصدارة غير مقبول. وقال إن الشباب المغربي عبّر عن قلقه على مستقبله بطرق حضارية، وأن التعامل مع ذلك يحتاج إلى أجوبة عملية. وأبرز أن تصور الحزب للشباب يمتد من المدرسة إلى الإدماج في المجتمع وسوق الشغل، مروراً بالتكوين ومواكبة المبادرات الاقتصادية وخلق المقاولات، وصولاً إلى السكن، مشيراً إلى ضرورة تمكين الشباب من حلول سكنية تتناسب مع إمكانياتهم.
ودعا لقجع إلى تغيير المسار في قطاعات مثل الصحة، مؤكداً أن المطلوب هو أن يجد المغربي عند دخوله المستشفى تعاملاً إنسانياً يحفظ كرامته، إلى جانب العلاج في الوقت المناسب. كما شدد على أهمية استعادة المدرسة العمومية لدورها في تكوين أبناء المغاربة وغرس القيم وإعدادهم ليصبحوا مواطنين قادرين على الاندماج في المجتمع.
وأكد لقجع أن هذه الاختيارات تشكل أساس برنامج حزب الأصالة والمعاصرة، وأن تطبيقه يحتاج إلى ثقة المواطنين وتصويتهم بكثافة لمرشحي الحزب. وشدد على أن الحزب لم يسبق له تحمل مسؤولية قيادة الحكومة، داعياً الناخبين إلى منحه الثقة ثم محاسبته مستقبلاً، قبل أن يوجه تحيته إلى وجدة، "عاصمة الشرق".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة