المغرب
اقتصاد

عودة أسعار النفط للارتفاع تضع المالية العمومية للمغرب أمام تحديات غير مسبوقة

هسبريس17 شتنبر 2026 في 08:460 مشاهدة
عودة أسعار النفط للارتفاع تضع المالية العمومية للمغرب أمام تحديات غير مسبوقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غلاء النفط يضغط على مالية المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعيش الاقتصاد المغربي على وقع تحديات هيكلية جديدة مع تجاوز أسعار النفط في الأسواق العالمية عتبة 110 دولارات للبرميل، مما يفرض ضغوطا مباشرة على المديين القصير والمتوسط. ويأتي هذا الوضع في ظل ارتباط المملكة باعتماد شبه كلي على الخارج لتلبية حاجياتها الطاقية، مما يجعل السياسات المالية عرضة للتقلبات الدولية المستمرة واستمرار الصراعات في مناطق الإنتاج.

وتتحكم التوترات الجيو-سياسية بشكل مباشر في معادلة التسعير، حيث تتواصل الأزمات في مضيق هرمز ومضيق باب المندب بفعل تهديدات الحوثيين في اليمن، فضلا عن التداعيات المستمرة لحرب أوكرانيا. وقد انعكست هذه الاختلالات اللوجستية والمالية على المستهلك المغربي من خلال زيادات متتالية في أسعار المحروقات خلال صيف 2026.

وأفادت بيانات مكتب الصرف بأن واردات الطاقة سجلت قفزة بنسبة 12 في المائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، لتلغ قيمة الواردات نحو 41.8 مليار درهم، بعدما أنهى المغرب سنة 2025 بفاتورة طاقية بلغت 107.56 مليار درهم. وتؤكد هذه المؤشرات أن المغرب يعد من أكبر المتضررين إفريقيا من أزمات المضايق البحرية، مما يهدد برفع الفاتورة الطاقية نهاية العام.

وتخلف هذه الصدمات الخارجية انعكاسات قاسية على التوازنات الماكرو-اقتصادية، متسببة في اتساع العجز التجاري واستنزاف الاحتياطي من العملة الصعبة، فضلا عن تحمل ميزانية الدولة لأعباء دعم قنينات الغاز ومهنيي النقل. وفي ظل هذا المشهد المعقد، بات تسريع أوراش الانتقال الطاقي وتعزيز التخزين الاستراتيجي والاستثمار في الطاقات المتجددة ضرورة حتمية لحماية الاقتصاد الوطني.

شارك الخبر: