لشكر ينتقد "القطبية المصطنعة" ويؤكد طموح الاتحاد الاشتراكي لقيادة الحكومة في انتخابات 2026


هذا الخبر بعنوان "لشكر ينتقد “القطبية المصطنعة” ويؤكد رغبة الاتحاد في تصدر الانتخابات وقيادة الحكومة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ما وصفها بـ"القطبية المصطنعة" التي تختزل المشهد السياسي، خاصة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة. وأكد لشكر، في حوار مع قناة "ميدي 1"، أن المغاربة أمام اختيارات سياسية متعددة، وأن حزبه يخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بطموح تصدر النتائج والوصول إلى قيادة الحكومة.
وشدد لشكر على أن الحديث عن الانتخابات المقبلة لا ينبغي أن ينطلق من افتراض أن المنافسة ستنحصر بين حزبين أو ثلاثة، معتبراً أن الناخب المغربي يمتلك خيارات سياسية متعددة، وأن نتائج الاقتراع هي التي ستحدد الخريطة السياسية وموازين القوى قبل مرحلة تشكيل الأغلبية الحكومية. وأوضح أن مجرد احتلال المرتبة الأولى في الانتخابات لا يعني بالضرورة تشكيل الحكومة، وأن الحزب المتصدر إذا لم يتمكن من بناء أغلبية برلمانية، يمكن أن تنتقل مهمة تشكيل الحكومة إلى الحزب الذي يليه، قائلاً: "لا يكفي أن تتصدر الانتخابات لتشكل الحكومة".
وأكد لشكر أن الاتحاد الاشتراكي لا يخوض الاستحقاقات المقبلة بهدف الحصول على عدد من المقاعد البرلمانية فقط، بل يضع نصب عينيه الوصول إلى المرتبة الأولى وقيادة الحكومة، معتبراً أن الحزب الذي لا يطمح إلى تنفيذ برنامجه الانتخابي من موقع قيادة الحكومة لا يملك مبرراً كافياً لوجوده السياسي. وأشار إلى أن الحزب يعيش مرحلة جديدة بعد سنوات من التراجع والصراعات والانشقاقات، وأنه استعاد جزءاً من حضوره التنظيمي والسياسي، ويستعد للانتخابات المقبلة من موقع مختلف.
وفي رده على الخطاب الذي يتحدث عن تراجع الاتحاد الاشتراكي أو انتهاء دوره السياسي، قال لشكر إن "الحزب الذي يخلف نخبا لا يموت"، مشيراً إلى تجديد عدد من قياداته ونخبه على المستوى المحلي والإقليمي، واستمرار حضوره في عدد من القطاعات المهنية والتنظيمات. واعتبر أن الحزب لم يعد يعيش حالة الضعف والوهن التي طبعت بعض مراحله السابقة، مؤكداً وجوده في مختلف مناطق البلاد، وأن حضوره التنظيمي لا يرتبط فقط بالمواعيد الانتخابية.
وجدد لشكر تمسك الاتحاد الاشتراكي بموقعه داخل تيار اليسار، مؤكداً أن الحزب "كان ولا زال وسيستمر" في تمثيل اليسار، ومستحضراً علاقاته مع عدد من التنظيمات والأحزاب اليسارية الدولية.
وبخصوص الاستعدادات الانتخابية، نفى لشكر وجود ممارسات تقوم على دفع الأموال مقابل الحصول على التزكيات داخل الاتحاد الاشتراكي، مؤكداً أن عملية اختيار المرشحين تمت وفق مساطر داخلية وبمشاركة الأجهزة والتنظيمات الحزبية. وأوضح أن الحزب أعاد عدداً من البرلمانيين إلى دوائرهم الانتخابية، مع استثناء حالات محدودة، مشيراً إلى أن بعض الاختيارات ارتبطت بتقييم أداء المنتخبين ومدى التزامهم بالمسؤوليات.
وتطرق لشكر إلى مسألة تمويل الحملات الانتخابية، موضحاً أن الحزب ساهم مالياً في حملات عدد من مرشحاته في اللوائح الجهوية عبر تحويلات بنكية، لكنه أكد أن هذه المساهمات لا تعني تحمل الحزب لجميع تكاليف الحملات الانتخابية. وأبرز أن الحزب راهن على حضور الشباب في لوائحه الانتخابية، مشيراً إلى ترشيح شباب في سن مبكرة، بينهم من تقل أعمارهم عن 25 سنة، ومتحدثاً عن إمكانية وصول عدد من الوجوه الشابة إلى البرلمان المقبل. كما تطرق إلى تمثيلية النساء، مؤكداً اعتماد الحزب لـ"التمييز الإيجابي" لفائدة النساء.
وعلى مستوى المعارضة، دافع لشكر عن حصيلة الاتحاد الاشتراكي داخل البرلمان، رافضاً اختزال العمل المعارض في جلسات الأسئلة الشفوية، وقال إن حزبه كان وراء عدد من المبادرات التشريعية والرقابية، مؤكداً أن "لا توجد مبادرة واحدة، لا رقابية ولا تشريعية، إلا كان مبتدؤها الاتحاد الاشتراكي". وتوقف عند ملتمس الرقابة، موضحاً أن المبادرة انطلقت من الاتحاد الاشتراكي بالتنسيق مع حزبي التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية، معتبراً أن ملتمس الرقابة كان آلية متاحة للمعارضة لمناقشة حصيلة الحكومة وأداء رئيسها ووزرائها أمام البرلمان.
وانتقد لشكر تأخراً في بعض المبادرات الرقابية، معتبراً أن طرح بعض الأفكار في "الأمتار الأخيرة" من الولاية التشريعية يفقدها جزءاً من قيمتها السياسية، وداعياً إلى ممارسة المعارضة من خلال مبادرات مؤسساتية واضحة. وفي تقييمه لأداء الأغلبية الحكومية، حمل لشكر الأحزاب الثلاثة المشكلة لها مسؤولية الوضع السياسي القائم، منتقداً الخلافات والتراشق المتبادل بينها، ومعتبراً أن ما يجري بينها "ليس تنافس سياسي، بل إساءة لبلادنا".
وفي ما يتعلق بالتحالفات المستقبلية، أكد لشكر أن "كل القنوات مفتوحة" مع مختلف الأحزاب السياسية، بما فيها التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية، موضحاً أن تحديد التحالفات لا يمكن أن يتم قبل ظهور النتائج الانتخابية وتحديد موازين القوى داخل البرلمان. وشدد على أن مرحلة التحالفات تبدأ بعد الإعلان عن النتائج، وأن الاتحاد الاشتراكي سيدرس مختلف الاحتمالات في ضوء الخريطة التي ستفرزها صناديق الاقتراع، دون اعتبار أي تحالف محسوم مسبقاً.
وبخصوص الخلافات مع عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رفض لشكر القول إن الاتحاد الاشتراكي هو الذي بدأ المواجهة، منتقداً استمرار بنكيران في استحضار قضايا سابقة، وربطها بمواقف الاتحاد الاشتراكي. وقال لشكر إن النقاش السياسي يجب ألا يتحول إلى تبادل للاتهامات الشخصية، منتقداً ما اعتبره "سباً وقذفاً" يوجه إليه في غيابه.
وفي ما يتعلق بفوزي لقجع، رفض لشكر تقديمه باعتباره خصماً سياسياً، وقال إن الحديث عن إمكانية وصوله إلى رئاسة الحكومة جاء في سياق إعلامي، رغم عدم ترشحه للانتخابات التشريعية، موضحاً أن ملاحظاته السابقة بشأن هذا الموضوع كانت مرتبطة بقواعد قانونية وشروط مرتبطة بالصفة المهنية.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، قال لشكر إن خلاف الاتحاد الاشتراكي مع الحكومة لا يتعلق بمسألة إنتاج الثروة، وإنما بـ"مآل هذه الثروة"، معتبراً أن الإشكال يكمن في كيفية توزيعها والاستفادة منها، ومؤكداً أن الحزب يقدم مقترحات بديلة في عدد من المجالات. وجدد دفاعه عن مقترح قانون يتعلق بالإثراء غير المشروع، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي يطرح هذا الموضوع منذ ثلاث ولايات تشريعية، وأنه يرى إمكانية تنظيمه من خلال قانون مستقل عن القانون الجنائي.
وختم لشكر بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للحزب هو تحقيق "عودة قوية" إلى المشهد السياسي، وربط ذلك بالطموح إلى تصدر الانتخابات وقيادة الحكومة، وقال إن الاتحاد الاشتراكي، وفق تقييمه للحملة الانتخابية، انتقل من "المربع إلى المثلث"، وأصبح ضمن الأحزاب الثلاثة الأولى، وربما ستسفر النتائج عن جعله الحزب الأول في المغرب. وشدد على أن هذا الطموح لا يرتبط بموقع شخصي أو بمقعد برلماني أو حكومي، وإنما بـ"العودة القوية" للحزب، مؤكداً أن قيادة الحكومة تظل الهدف السياسي الذي يخوض الاتحاد الاشتراكي الانتخابات من أجله.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة