المغرب
تكنولوجيا

دراسة علمية حديثة تكشف تفاصيل مثيرة حول نشأة الحياة على الأرض وأصل البكتيريا والعتائق

هسبريس17 غشت 2026 في 09:320 مشاهدة
دراسة علمية حديثة تكشف تفاصيل مثيرة حول نشأة الحياة على الأرض وأصل البكتيريا والعتائق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة علمية جديدة تعيد ترتيب الفرضيات حول نشأة الحياة على الأرض" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت دراسة دولية حديثة فتح واحد من أقدم الأسئلة التي شغلت العلماء حول كيفية بدء الحياة على الأرض، حيث تشير النتائج الجديدة إلى أن أقدم فرعين معروفين في شجرة الحياة، وهما البكتيريا والعتائق، ربما انتقلا إلى حالة الحياة الحرة بصورة مستقلة، بعد انحدارهما من سلف مشترك عاش قبل نحو أربعة مليارات سنة واعتمد بدرجة كبيرة على البيئة الكيميائية المحيطة به.

نشرت الدراسة في مجلة “Science Advances”، وقادها باحثون من جامعة هاينريش هاينه في دوسلدورف بألمانيا، وخلصت إلى أن السلف المشترك الأخير لجميع الكائنات الحية، المعروف علميا باسم “LUCA”، لم يكن على الأرجح خلية مستقلة مكتملة الوظائف كما نعرف الخلايا اليوم، وإنما كان مرتبطا ببيئة الفتحات الحرارية المائية في أعماق المحيطات، حيث وفرت المعادن والغازات جزءا من العمليات الكيميائية التي احتاج إليها للبقاء.

وتوضح الدراسة أن الشفرة الجينية تعود إلى أصل مشترك واحد، في حين حدث الانتقال إلى حياة خلوية مستقلة مرتين؛ مرة لدى السلالة التي قادت إلى البكتيريا، ومرة لدى السلالة التي قادت إلى العتائق. وأكد وليام مارتن، أحد الباحثين الرئيسيين المشاركين في الدراسة، أن المعطيات الجديدة تقود إلى استنتاج مفاده وجود أصل واحد للشفرة الجينية وأصلين للحياة.

بدأ الباحثون من مشكلة تتعلق بالطريقة التي استطاعت بها الخلايا الأولى إجراء تفاعلاتها الكيميائية قبل امتلاك الإنزيمات المتطورة، وللبحث عن جواب أعاد الفريق بناء شبكة مبكرة لعمليات الأيض وحدد نحو 420 تفاعلا كيميائيا. وأظهرت الدراسة أن السلف المشترك “LUCA” ربما امتلك إنزيمات لتشغيل نصف هذه التفاعلات، بينما اعتمد النصف الآخر على المعادن الموجودة في البيئة المحيطة.

وأشارت ناتاليا مرنيافاتس، الباحثة في جامعة دوسلدورف والمشاركة في قيادة الدراسة، إلى أهمية الفتحات الحرارية المائية في مشاركتها المباشرة بتشغيل الكيمياء اللازمة لاستمرار الحياة. كما أكد هارون تويْسوز، الكيميائي غير العضوي في معهد “IMDEA Materials” بمدريد ومعهد ماكس بلانك، قدرة المعادن الطبيعية على حل محل الإنزيمات، بينما أوضح جوزيف موران، الباحث في جامعة أوتاوا، دور الكيمياء الجيولوجية في المراحل الأولى.

ولبحث مصدر الطاقة للتفاعلات الأولى، اختبرت الباحثة مانون شليكر، من فريق جامعة دوسلدورف، تفاعلات يدخل فيها الفوسفيت إلى جانب معدن البلاديوم، وأثبت الفريق قدرة هذه الظروف على أداء بعض وظائف الطاقة التي تقوم بها الخلايا الحديثة.

وتقود هذه النتائج إلى تصور تكون فيه أولى أشكال الحياة مرتبطة بالبيئة الجيولوجية، حيث استقلت البكتيريا والعتائق عبر مسارين تطوريين منفصلين، مما يمنح العلماء نموذجا جديدا يربط بين الجيولوجيا والكيمياء والتطور في أعماق المحيطات.

شارك الخبر: