المغرب
سياسة

حقوقيون بجنيف يسلطون الضوء على التجربة التنموية والحقوقية للأقاليم الجنوبية للمغرب

هسبريس18 شتنبر 2026 في 10:170 مشاهدة
حقوقيون بجنيف يسلطون الضوء على التجربة التنموية والحقوقية للأقاليم الجنوبية للمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حقوقيون بجنيف يبرزون تجربة المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على هامش أشغال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان الأممي، احتضن مقر نادي الصحافة بجنيف، ندوة نظمتها “الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا” بشراكة مع “جمعية ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان”، سلطت الضوء على التجربة التنموية والحقوقية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية باعتبارها نموذجا لتنزيل المغرب لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وقد ناقش المتدخلون في هذه الندوة، التي نظمت بمناسبة الذكرى الستين لاعتماد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تحت شعار “ضمان الستين سنة القادمة: مواجهة المخاطر وتعزيز الممارسات الجيدة في إطار العهدين الدوليين”، مختلف التحديات التي ما زالت تواجه تنزيل مقتضيات هذين الصكين الدوليين، خاصة مناطق النزاعات العسكرية والأزمات الإنسانية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الناجي مولاي لحسن، رئيس “الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا”، أن العهدين الدوليين يشكلان أهم الركائز التي تقوم عليها المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، مشددا على أهمية العمل على تنزيل روحهما الحقوقي لا سيما في المناطق التي تشهد هشاشة أمنية وسياسية على غرار منطقة الساحل والصحراء والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وأبرز الفاعل الحقوقي ذاته أن مبدأ عالمية حقوق الإنسان يُقاس بالدرجة الأولى بمدى القدرة على حماية الفئات المتضررة في السياقات الأكثر هشاشة.

من جهته، أوضح محمد غوزال، رئيس “مركز السلام والمصالحة”، أن العهدين يعدان آليتين قانونيتين أسهمتا في تعزيز وترسيخ منظومة حقوق الإنسان وتطوير آليات الحماية الدولية، داعيا إلى تعزيز آليات الرقابة والمساءلة الدولية في مخيمات تندوف وحماية السكان المدنيين هناك وفق ما تنص عليه التشريعات الدولية.

وفي مداخلة له، أشار أيمن عقيل، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي التابع للاتحاد الإفريقي، إلى الوضع الحقوقي في السودان كنموذج لتأثير الصراعات المسلحة على تنفيذ العهدين، مستعرضا التجربة المغربية المتعلقة بالتنمية وحماية حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للبلاد، بما فيها العيون والداخلة.

وفي السياق ذاته، استعرض لمام بوسيف، فاعل حقوقي، أبرز أوجه ممارسة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في مدينة الداخلة المغربية، معتبرا أن المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء يعد إطارا مهما لتحقيق الاستقرار وتعزيز حماية الحقوق.

من جانبه، ركز سيداتي الشيخ، الخبير في مجال حقوق الإنسان، على العراقيل والتحديات التي تحد من التمتع الكامل بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واستمرار بعض أشكال التمييز في إفريقيا، مشددا على أهمية ترجمة الحقوق إلى سياسات وطنية وآليات قانونية تعزز المساواة.

وفي ختام الندوة، أجمع المتدخلون على ضرورة استمرار الحوار والتعاون بين الجهات الدولية والحكومات والمجتمع المدني والخبراء لرفع كفاءة العهدين الدوليين وترجمة التعهدات الحقوقية إلى حماية واقعية وملموسة للشعوب في مناطق الصراعات والأزمات.

شارك الخبر: