مخلفات الحملات الانتخابية بالدار البيضاء تثقل كاهل شركات النظافة والعمال


هذا الخبر بعنوان "الحملات الانتخابية بالبيضاء تستنفر شركات النظافة بسبب المنشورات المرمية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تزامنا مع اشتداد الحملة الانتخابية التشريعية بمدينة الدار البيضاء، بدأت مخلفات الدعاية الانتخابية تطرح إشكالا إضافيا أمام شركات النظافة، بعدما تحولت مجموعة من الشوارع والأزقة إلى فضاءات تنتشر فيها المنشورات والملصقات والقصاصات الورقية المرتبطة بالحملات الانتخابية.
وأثار هذا الوضع جدلا واسعا بين المواطنين وفاعلين في قطاع النظافة، في ظل تنامي شكاوى رجال النظافة من الكميات الإضافية من الأوراق التي يتم رميها بشكل متكرر في الشوارع، خاصة خلال ساعات الذروة التي تعرف نشاطا مكثفا للمترشحين وأنصارهم. وغضب عدد من العمال بسبب ارتفاع حجم العمل المرتبط بجمع المنشورات الدعائية، مؤكدين أن الأوراق المتناثرة لا تبقى محصورة في نقاط توزيعها، بل تنتقل بفعل الرياح وحركة المواطنين والسيارات إلى الأرصفة ومداخل العمارات ومحيط الأسواق والمحلات التجارية.
ويجد العمال أنفسهم مضطرين إلى تكرار عمليات الكنس والجمع في النقاط نفسها خلال فترات زمنية قصيرة، الأمر الذي يزيد من الضغط على فرق النظافة التي تواصل في الوقت نفسه مهامها الاعتيادية المرتبطة بالحفاظ على نظافة الشوارع والساحات. وفي عدد من المناطق، أصبح توزيع المنشورات الانتخابية بكثافة يطرح أيضا سؤالا حول مدى احترام أنصار المرشحين للفضاء العام، خصوصا عندما يتم التخلي عن الأوراق مباشرة بعد الاطلاع عليها.
وفي المقابل، أكد مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة مدينة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، أن الحملات الانتخابية، ولا سيما خلال الاستحقاقات التشريعية، تفرز مجموعة من الممارسات التي تنعكس بشكل مباشر على نظافة الفضاءات العمومية، وفي مقدمتها انتشار الأوراق والمنشورات الدعائية في الشوارع والأرصفة والأحياء.
وأوضح أفيلال، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن رمي المنشورات الانتخابية في الأرض يشكل عبئا إضافيا على عمال النظافة، مضيفا أن هذه الممارسات لا تقتصر آثارها على تشويه المشهد العام، وإنما تفرض أيضا مجهودا إضافيا على فرق النظافة التي تضطر إلى العودة بشكل متكرر لجمع المنشورات.
وأشار إلى أن مسؤولي المدينة سبق أن عبروا عن ضرورة التخلي عن الطريقة التقليدية في توزيع المنشورات، داعيا إلى اعتماد أساليب أكثر تنظيما تحافظ في الوقت نفسه على حق المرشحين في التواصل مع الناخبين وعلى نظافة المدينة، ومشددا على أن توزيع المنشورات بشكل مباشر على الأشخاص أو إيصالها إلى المنازل يظل أكثر نجاعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة