بنعلي يحذر من مخاطر مقاطعة الانتخابات وينتقد بشدة "ديمقراطية الأرقام"


هذا الخبر بعنوان "بنعلي يحذر من مخاطر العزوف الانتخابي ويهاجم "ديمقراطية الخشيبات"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن صوت الناخب هو السلاح الوحيد والفعال في هذه المرحلة الحاسمة لممارسة الاختيار الحر المبني على البرامج والأفكار. وحذر من أن الامتناع عن التصويت سيمنح فرصة ذهبية للجهات التي لم تقدم أي قيمة مضافة للاستمرار في المشهد السياسي.
وأوضح بنعلي، خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى الانتخابات” على هسبريس، أن الديمقراطية تتطلب مشاركة واعية، داعياً الناخبين إلى تجاوز مجرد النقد غير المنتج والتوجه نحو صناديق الاقتراع لتحديد مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
وأضاف بنعلي أن الرهان الأساسي للحزب في الانتخابات المقبلة لا يقتصر على الأرقام، بل ينطلق من “فلسفة اقتصادية واضحة” غابت عن الحكومات المتعاقبة. وأشار إلى أن الحكومات السابقة كانت تتصرف كـ”إطفائيين” تدعم الأجور أحياناً والمقاولة أحياناً أخرى، بل وتقوم بعمل ونقيضه في نفس الوقت.
وشدد الأمين العام لـ”حزب الزيتونة” على أن الحزب يتبنى رؤية اقتصادية تؤمن بأن القيمة المضافة تنتج من خارج المقاولة أيضاً، عبر الدعم المباشر وتحفيز الطلب على الاستهلاك. وأبرز أن “دخل الكرامة” المقترح سيكون بمثابة أجر أدنى قار ومباشر للمواطن بدون شروط، لضمان العيش الكريم وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بمصادر التمويل، اعتبر بنعلي أن تجميع برامج الدعم العمومي المتفرقة وغير الفعالة كفيل بتمويل هذا الدخل. وأكد أن المؤشرات الماكرو-اقتصادية ليست “قرآناً منزلاً” إذا كانت زيادة نسبة العجز ستخدم مصلحة الوطن والمواطن وتضمن كرامته.
الأحزاب والإعلام العمومي
في سياق الاستعدادات للانتخابات، انتقد مصطفى بنعلي تدبير الإعلام العمومي لهذه المحطة، معتبراً أن الحياة السياسية الوطنية تستوجب تغيير مقاربة التعددية في الإعلام العمومي. وأشار إلى اقتراح سابق بإجراء مناظرات قبل الانتخابات لعرض أفكار وبرامج الأحزاب على المواطنين، لكنه اعتبر أن طريقة تدبير الحوارات في التلفزة العمومية تجعلها رتيبة.
واعتبر بنعلي أن “المحاصصة الإعلامية المبنية على التمثيل الانتخابي تتضمن حيفاً”، داعياً إلى اعتماد محاصصة متساوية بين الأحزاب وإعادة العداد إلى الصفر في الاستحقاق الانتخابي الحالي.
“ديمقراطية الخشيبات”
قبيل الانتخابات التشريعية التي سيشارك فيها حوالي 28 حزباً سياسياً مغربياً، يرى مصطفى بنعلي ضرورة التمييز بين “التعددية العددية” و”التعددية السياسية” الواجب إرساؤها. وأوضح أن الطرح الذي قدمه الحزب حول الموضوع لم يحظ بتقييم وتفاعل إيجابي من الفرقاء السياسيين، الذين اعتبروه مرتبطاً بوضع التمثيلية الانتخابية للتنظيم. وسجل أن التجربة الحكومية التي أفرزتها انتخابات 2021 أثبتت خطورة الاستمرار في إنتاج التعددية العددية.
وانتقد بنعلي “التحول الكاريكاتوري” في أداء الأغلبية الحكومية الحالية، حيث يوافق الوزراء على القرارات صباحاً ثم يهاجمون بعضهم البعض في التجمعات الخطابية في نفس اليوم. وأكد أن هذا التناقض يثبت عجز التعددية القائمة على العدد عن إنتاج السياسة كضمانة للتطور الديمقراطي، جازماً بأن “الديمقراطية لا تُدار بالخشيبات والعدد”، بل عبر فرز طبيعي للأفكار يضمن تشكيل أغلبية متجانسة ومعارضة قائمة على التوازن.
الكيف الترفيهي
تفاعل المسؤول الأول في حزب جبهة القوى الديمقراطية مع نقاش تقنين “الكيف” أو “القنب الهندي”، مؤكداً أن مسار التقنين قطع أشواطاً وأن الوقت حان لفتح نقاش حول الاستهلاك الترفيهي لهذه النبتة. وأوضح أن حزبه “لا يدعو المواطنين إلى استهلاك القنب الهندي، وإنما يدعو إلى مناقشة مختلف أبعاد هذا الموضوع”. ولفت إلى أن إزالة المغرب من قائمة الدول الخاضعة للمراقبة في مجال تبييض الأموال ارتبط، في جانب منه، بمسلسل التقنين الذي انطلق منذ سنوات.
وأشار بنعلي إلى نماذج وتجارب التقنين في دول الجوار، خصوصاً البرتغال، داعياً إلى دراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية وإمكانية الاستفادة منها في النقاش المغربي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة