المغرب
سياسة

قراءة في معادلة السياسة والوجدان: أسباب التحفظ على تعزيز التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل

العمق المغربي19 شتنبر 2026 في 11:370 مشاهدة
قراءة في معادلة السياسة والوجدان: أسباب التحفظ على تعزيز التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين حسابات الدولة وضمير الشعب: لماذا أتحفظ على رفع التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجهة نظر محمد غازي 18 سبتمبر 2026 - 16:38. يعكس النقاش الدائر حول مستويات التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل تباينًا طبيعيًا بين حسابات الدولة ووجدان الشعب المغربي. فالمغاربة، شأنهم شأن أي مجتمع حي، يمتلكون حرية الاختيار في قراءة الأحداث، حيث يرى القطاع الأوسع منهم أن نصرة الشعوب المستضعفة ورفض الاحتلال والظلم يمثلان امتدادًا لقيم دينية وإنسانية راسخة في التاريخ المغربي.

تاريخيًا، لم يكن المغرب بعيدًا عن قضايا التحرر الوطني، بدءًا من موقفه المساند للثورة الجزائرية، مرورًا برفضه لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وصولًا إلى القضية الفلسطينية التي تظل حاضرة في الوجدان المغربي، حيث يشغل الملك محمد السادس رئاسة لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي. كما أن ارتباط المغاربة بالقدس ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لذاكرة تاريخية طويلة يتجسد فيها الدفاع المستميت عن هذه الأرض المباركة.

من جهة أخرى، يرى الكاتب أن المغرب لم يكن يومًا جزيرة معزولة عن محيطه، بل استفاد عبر تاريخه من التحالفات والدعم الإقليمي والدولي في مواجهة الأخطار الكبرى، كما حدث في معركة وادي المخازن أو خلال محطات المسيرة الخضراء. ومن هذا المنطلق، لا يمكن فصل السياسة الخارجية عن موازين القوى الدولية غير المتكافئة، حيث تسعى الدولة للموازنة بين المبادئ والمصالح الاستراتيجية وحماية الأمن القومي.

ومع إعلان استئناف العلاقات الدبلوماسية في ديسمبر 2020 ضمن اتفاق ثلاثي ضم المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، برزت زاويتان للنظر: زاوية الدولة التي تنظر إلى المصالح الاستراتيجية العليا، وزاوية المواطن التي تتركز على فلسطين ورفض الاحتلال والانتهاكات. وهنا يكمن التحدي في كيفية تجنب تحول الاختلاف في وجهات النظر إلى صراع داخلي، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية بين المواطنين بغض النظر عن تقديراتهم السياسية المختلفة.

تخلص المقالة إلى أن السياسة الحكيمة تتطلب الجمع بين البراغماتية وحماية المصالح الوطنية وبين الحفاظ على البوصلة الأخلاقية والرفض الثابت للظلم والاحتلال، متسائلة عن دور الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة في تحقيق التوازن بين متطلبات الدولة واحتياجات وتطلعات الشارع المغربي.

شارك الخبر: