المغرب
اقتصاد

بورصة الدار البيضاء تواجه الدخول الاقتصادي على وقع تحديات الطاقة والتمويل

هسبريس19 شتنبر 2026 في 07:550 مشاهدة
بورصة الدار البيضاء تواجه الدخول الاقتصادي على وقع تحديات الطاقة والتمويل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بورصة البيضاء تدشن الموسم الاقتصادي تحت ضغوط الطاقة والتمويلات" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستقبل بورصة الدار البيضاء الدخول الاقتصادي وسط ضغوط قوية دفعت بمؤشرها الرئيسي نحو المنطقة الحمراء، وذلك بعد تبدد جزء كبير من الانتعاش الذي سجله مؤشر "مازي" خلال شهر غشت الماضي حين حقق مكاسب قاربت 4.5 في المائة. وقد انقلب اتجاه السوق بنهاية الشهر، مما أدخل الأسهم المدرجة في موجة تصحيح تزامنت مع ارتفاع أسعار الطاقة، وتشديد شروط التمويل الدولية، وترقب المستثمرين للنتائج نصف السنوية للشركات.

وتسارعت وتيرة الخسائر مع مطلع شهر شتنبر، حيث تراجع مؤشر "مازي" بنسبة 0.34 في المائة خلال جلسة 2 شتنبر ليصل إلى 18 ألفا و517.79 نقطة، مقلصا أداءه منذ بداية السنة إلى ناقص 1.74 في المائة، قبل أن يواصل التراجع ويفقد 0.94 في المائة خلال الأسبوع الممتد من 7 إلى 11 شتنبر مستقرا عند 18 ألفا و615.24 نقطة. واستمرت الضغوط في جلسة 14 شتنبر لينخفض المؤشر بنسبة 1.16 في المائة مسجلا 18 ألفا و400.02 نقطة، قبل أن يهبط في 16 شتنبر، عقب خمس جلسات متتالية من التراجع، دون العتبة الرمزية البالغة 18 ألف نقطة للمرة الأولى خلال الموسم.

وفي تداولات الخميس 17 شتنبر، ظهر ارتداد تقني محدود استقر على إثره مؤشر "مازي" في حدود 17 ألفا و992 نقطة، دون أن ينجح ذلك في تبديد حالة الحذر المسيطرة على السوق. ويأتي هذا التحول في توقيت حساس يتزامن مع بدء صدور النتائج المالية للشركات المدرجة واختبار قدرتها على الحفاظ على هوامش أرباحها في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل، حيث تتحول أنظار المستثمرين تدريجيا من توقعات النمو إلى جودة الأرباح الفعلية والتدفقات النقدية ومستويات المديونية.

من جانبها، أظهرت المعطيات الخاصة بالنصف الأول من السنة الجارية استمرار نمو نشاط الشركات المدرجة بوتيرة متفاوتة، إذ أشارت بيانات "التجاري غلوبال ريسورش" (AGR) إلى ارتفاع المداخيل المجمعة لهذه الشركات بنسبة 10.9 في المائة على أساس سنوي لتلبلغ 195.5 مليارات درهم. غير أن هذا الأداء مدفوع بشكل أساسي بشركات التعدين، إذ يتراجع معدل نمو المداخيل إلى نحو 5.6 في المائة عند استبعاد هذا القطاع، مما دفع المستثمرين للتركيز على تطور الأرباح الصافية وهوامش التشغيل والقدرة على توليد السيولة.

وفي سياق متصل، أشار نبيل الخباط، مستشار ومحلل للأسواق المالية، إلى أن موجة التصحيح الحالية تعكس انتقال المستثمرين من مرحلة تسعير توقعات النمو إلى مرحلة اختبار القدرة على تحقيق أرباح فعلية، مؤكدا في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أن النتائج نصف السنوية وهوامش الربحية باتت أكثر تأثيرا في قرارات الاستثمار، وأن ضغط أسعار الطاقة يكتسي أهمية بالغة لتأثيره المباشر على قطاعات واسعة.

بدوره، نبه جواد زنيبر، الخبير في تدبير المحافظ والأسهم المدرجة في البورصة، إلى أن الدخول الاقتصادي الحالي يعيد مبدأ "الانتقائية" إلى واجهة قرارات المستثمرين، موضحا في تصريحه لهسبريس أن السوق أصبحت أكثر تمييزا بين الشركات التي تتوفر على آفاق نمو واعدة وتلك القادرة على ترجمتها فعليا إلى أرباح وتدفقات نقدية مستدامة، مع إعادة ترتيب المحافظ استنادا إلى مؤشرات المديونية واستقرار الهوامش وجودة الأرباح.

شارك الخبر: