المغرب
اقتصاد

صدمة أسواق الطاقة العالمية تضع السياسة النقدية لبنك المغرب أمام اختبار دقيق

هسبريس20 شتنبر 2026 في 11:150 مشاهدة
صدمة أسواق الطاقة العالمية تضع السياسة النقدية لبنك المغرب أمام اختبار دقيق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفع الفائدة يحفز النقاش النقدي .. صدمة الطاقة تضغط على "بنك المغرب"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعود سيناريو رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى واجهة النقاش النقدي في المغرب، بعدما أعادت الاضطرابات المتواصلة في أسواق الطاقة الدولية مخاطر التضخم المستورد إلى دائرة اهتمام المستثمرين، قبل أيام من اجتماع المجلس الإداري لبنك المغرب، المرتقب الثلاثاء المقبل، للحسم في سعر الفائدة الرئيسي المستقر حاليا عند 2.25 في المائة.

ورغم أن التوقعات السائدة تميل بقوة إلى تثبيت سعر الفائدة خلال الاجتماع الثالث للمجلس برسم 2026، فإن استمرار الضغوط الطاقية بدأ يقلص حالة الاطمئنان التي صاحبت تراجع التضخم الداخلي، ويفتح النقاش حول المدة التي يستطيع خلالها البنك المركزي الاحتفاظ باسياساته الحالية إذا تحولت صدمة النفط والمحروقات من عامل ظرفي إلى مصدر دائم للضغوط على الأسعار.

وتكتسي محطة شتنبر حساسية إضافية، إذ تسبق بيوم واحد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، وهي فترة زمنية تقلص، بحسب محللين اقتصاديين، احتمال صدور قرار مفاجئ بشأن سعر الفائدة، خصوصا في غياب مؤشرات داخلية قوية تبرر تشديد السياسة النقدية بشكل فوري.

وعكست نتائج استطلاع “BMCE Capital Global Research” هذا التوجه، بعدما توقع جميع المستثمرين المؤسساتيين المستطلعة آراؤهم إبقاء البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير، فيما استبعد 90 في المائة منهم سيناريو الرفع حاليا، مرجحين استمرار المستوى الحالي إلى غاية نهاية السنة.

وأوضح محمد موساوي، المستشار المالي والخبير في السياسات النقدية، أن “الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة يظل، في هذه المرحلة، السيناريو الأكثر انسجاما مع المعطيات الداخلية، ولا سيما بالنظر إلى المستوى المنخفض للتضخم الأساسي، لكن هامش الارتياح لدى بنك المغرب تقلص بشكل واضح مع ارتفاع كلفة الطاقة وتشدد البيئة النقدية الدولية”.

وفي المقابل، شدد محمد اليزيدي شافعي، خبير اقتصادي في المالية العمومية، على أن “أي رفع محتمل لسعر الفائدة الرئيسي سيكون له بالضرورة تأثير على شروط تمويل الاقتصاد، لكن أيضا، وبشكل تدريجي، على كلفة تمويل الخزينة؛ وفي ظل وضعية مازالت فيها الحاجيات التمويلية العمومية مرتفعة يصبح ثمن المال متغيرا حساسا للغاية”.

شارك الخبر: