المغرب
سياسة

جدل واسع حول برامج ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس بين العودة الطوعية واتهامات الطرد القسري

هسبريس20 شتنبر 2026 في 10:370 مشاهدة
جدل واسع حول برامج ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس بين العودة الطوعية واتهامات الطرد القسري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترحيل مهاجرين أفارقة من تونس .. "عودة طوعية" أم عمليات طرد؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن مايكل أوبونا يعلم أن رحلته الشاقة سعيا إلى العبور إلى أوروبا ستنتهي بطلب للعودة إلى غانا، بعد أقل من عام على وصوله إلى تونس. لكن الظروف التي تزداد صعوبة وتعقيدا دفعت أوبونا إلى أن يصبح واحدا من آلاف الراغبين في العودة إلى بلدانهم في إفريقيا جنوب الصحراء، وحاله حال الكثيرين الذين سجّلوا أسماءهم للاستفادة من برنامج “العودة الطوعية” إلى بلدانهم الأصلية.

إلا أن عاملين في المجال الإنساني طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أكدوا أن المهاجرين واللاجئين يُدفَعون دفعا إلى الرحيل ومغادرة تونس. وعبر أوبونا، البالغ 37 عاما، الصحراء الكبرى مع زوجته وطفليه ليصل إلى تونس العاصمة، لكنه يرى الآن أن البقاء في تونس أصبح صعبا، بعدما بات حلم الوصول إلى أوروبا بعيد المنال، بسبب اتفاق أُبرم عام 2023 بين تونس والاتحاد الأوروبي لتشديد الرقابة على عمليات عبور المهاجرين غير النظاميين عبر البحر.

وقال المهاجر الذي ينتظر حاليا موعد العودة، ويعيش قرب مقرّ المنظمة الدولية للهجرة في تونس: “الناس هنا، الحكومة… يعاملوننا كأننا لسنا بشرا”. ويواجه كثير من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء ظروفا شديدة الصعوبة في تونس، ولا سيما منذ خطاب الرئيس قيس سعيّد عام 2023 الذي قال فيه إن “جحافل من المهاجرين غير النظاميين” تشكّل تهديدا ديموغرافيا لمجتمع بلاده.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة لوكالة فرانس برس إنها ساعدت 4965 مهاجرا على العودة إلى بلدانهم في الفترة بين الأول من يناير و31 غشت من العام الجاري، ضمن برنامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج. وتدير الحكومة التونسية برنامجا منفصلا يحمل الاسم نفسه بجانب مركز رئيسي لإعادة المهاجرين بالقرب من مدينة صفاقس. ولم تردّ السلطات التونسية على طلبات وكالة فرانس برس إجراء مقابلات وزيارة المركز.

وفي يونيو قال مسؤول في الحرس الوطني التونسي لوكالة فرانس برس إن نحو خمسة آلاف مهاجر أُعيدوا إلى بلدانهم خلال الأشهر الاثني عشر السابقة، مشيرا إلى أن رحلات العودة باتت تُسيّر “تقريبا بشكل يومي”. لكن مصادر في منظمات إنسانية قالت إن هذه العمليات لا تستوفي معايير “العودة الطوعية”، مؤكدة أن ضغوطا اجتماعية واقتصادية وسياسية، بما في ذلك ممارسات عنصرية، تُستخدم عمدا لإرغام المهاجرين على مغادرة تونس.

وأفادت أكثر من 40 منظمة غير حكومية دولية بأن اللاجئين والمهاجرين في تونس يتعرضون لسوء معاملة وانتهاكات. وينتظر موسى وكريم من غينيا أيضا مواعيد العودة، مؤكدين أن الضغوط المتزايدة والقيود المفروضة على الحركة جعلت البقاء أمرا مستحيلا.

شارك الخبر: