المغرب
سياسة

مصطفى يحياوي: التحولات الاجتماعية بالمغرب تعيد تشكيل السلوك الانتخابي وتعمق أزمة الوساطة السياسية

العمق المغربي20 شتنبر 2026 في 10:170 مشاهدة
مصطفى يحياوي: التحولات الاجتماعية بالمغرب تعيد تشكيل السلوك الانتخابي وتعمق أزمة الوساطة السياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يحياوي: تحولات اجتماعية تفرز سلوكا انتخابيا جديدا وتعمق أزمة الوساطة بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد أستاذ الجغرافيا السياسية مصطفى يحياوي أن تحليل الخريطة الانتخابية والاجتماعية في المغرب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسار الديمقراطي وتطور البنية الدستورية والسياسية على مدار نحو 25 سنة، موضحاً أن نهاية حكم الملك الراحل الحسن الثاني مهدت لمرحلة جديدة تجسدت في المفهوم الجديد للسلطة والتناوب التوافقي.

وأشار يحياوي، خلال مشاركته في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، إلى أن هذا المسار ينقسم إلى ثلاث عشريات؛ بدأت أولاها سنة 1999 مع تجربة التناوب التي قادها الراحل عبد الرحمن اليوسفي، تلتها إصلاحات مسطرية ومؤسساتية ظهرت بوضوح في استحقاقات 2002 عبر اعتماد نظام العتبة واللائحة.

وأضاف الأكاديمي أن هذه الإصلاحات واكبتها أوراش كبرى أفرزت نخباً سياسية واقتصادية جديدة عُرفت بـ"المقاول السياسي"، والتي تسعى لحماية مصالحها المرتبطة بالاستثمار العمومية، لافتاً إلى أن العشرية الثانية شهدت انتقلًا سلساً للسالحكم وتغيرات في سلوك الشباب، تزامنت مع حراك 20 فبراير ودستور 2011.

وأوضح المتحدث أن مرحلة ما بعد دستور 2011 تميزت بتنافس سياسي حول مكافحة الفساد وإعادة ضبط التوازنات، وصولاً إلى طرح مفاهيم الدولة الاجتماعية والحق في التنمية. كما كشف أن معطيات التسجيل في اللوائح الانتخابية تبرز تحولاً في علاقة الشباب البالغة أعمارهم بين 18 و34 سنة بالمشاركة السياسية، حيث يبلغ عددهم نحو عشرة ملايين بينما لا يتجاوز المسجلون ثلاثة ملايين، وهو ما يعكس احتمال وجود "سلوك عقابي" أو عزوف.

وختم يحياوي بالتأكيد على أن التحولات الديموغرافية والاجتماعية وشبكات النفوذ الترابي باتت تؤثر بعمق على الخريطة الانتخابية، محذراً من هيمنة نخب الأعيان والعائلات على القرار المحلي، ومشديداً على أن إطالة الزمن السياسي دون الاستجابة لانتظارات الناخبين قد يفاقم أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات.

شارك الخبر: