ترامب يعلن عن اتفاق أمني استراتيجي بشأن غرينلاند وسط تأكيد الدنمارك على السيادة


هذا الخبر بعنوان "ترامب يعلن اتفاقاً أمنياً بشأن غرينلاند... والدنمارك تؤكد احترام السيادة وحق تقرير المصير" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة 18 شتنبر، عن التوصل إلى تفاهم مشترك مع الدنمارك وغرينلاند يهدف إلى تعزيز التواجد العسكري للولايات المتحدة في الجزيرة القطبية. جاء هذا الإعلان أعقاب فترة من التوترات التي نتجت عن مطالبات سابقة لترامب بالسيطرة الكاملة على الإقليم، بينما حرصت كوبنهاغن على توضيح أن الصيغة المتفق عليها تحافظ بوضوح على سيادة المملكة وحق سكان غرينلاند في تقرير مصيرهم.
وأوضح الرئيس الأمريكي، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن هذا الاتفاق يضمن لبلاده «سيطرة دائمة على الأمن، وجميع الاحتياجات الأخرى» داخل غرينلاند، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية تعتزم الشروع الفوري في توسيع نطاق الوجود العسكري وتطويره في منطقة ملائمة من الجزيرة، حسبما نقلته الجزيرة. وبحسب الإفادات الأمريكية، تتضمن الترتيبات الجديدة بنوداً حاسمة تمنع خصوم واشنطن من إنشاء أي قواعد عسكرية أو نشر قوات تابعة لهم، فضلاً عن حظر تنفيذ أية استثمارات حساسة دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من الجانب الأمريكي.
من جانبها، أوضحت وكالة رويترز أن تفاصيل جوهرية لا تزال قيد الكتمان ولم يتم الإفصاح عنها رسمياً بعد، وتحديداً تلك المتعلقة بحجم القوات الأمريكية المنتشرة وحدود الصلاحيات الممنوحة لواشنطن، وما إذا كانت التفاهمات ستمتد لتشمل مجالات السياسة الخارجية أو إدارة الموارد الطبيعية. وذكرت مصادر إعلامية أن الاتفاق يتضمن أيضاً آليات وقائية تحول دون أي تواجد عسكري صيني أو روسي في المنطقة القطبية.
وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، خلال بيان رسمي أن الترتيبات المرتقبة تساهم في تدعيم منظومة الأمن المشترك لمنطقتي القطب الشمالي وشمال الأطلسي، مع الإقرار التام بسيادة المملكة وسلامة أراضيها وحق شعب غرينلاند في تقرير مصيره، وهو ما يضع هذا الاتفاق بمعزل عن الطروحات السابقة لترامب بشأن التملك المباشر للجزيرة.
بدوره، رحب رئيس حكومة غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، بالصيغة التفاهمية الجديدة، معتبراً أنها تدعم أمن الإقليم إلى جانب الدنمارك والولايات المتحدة وعموم التحالف الغربي، مع مراعاة المصالح الحيوية لغرينلاند ودورها في فضاء التعاون الدولي. وأفاد البيان الصادر عن رئاسة الحكومة الدنماركية بأن مراسم التوقيع الرسمي للاتفاق مرتقبة خلال الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يظل نفاذه معلقاً حتى استيفاء كافة المتطلبات والمساطر البرلمانية الوطنية المعتمدة، مما يعني أنه لا يزال في مرحلة التفاهم المسبق وليس اتفاقاً سارياً بشكل فعلي حتى الآن.
وقد حظي الاتفاق بترحيب واسع من قِبل حلف شمال الأطلسي الذي أشاد بدور هذه الخطوة في دعم ركائز الأمن والاستقرار وتعزيز الشراكة بالمنطقة. ويُذكر أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل موطئ قدم عسكري في غرينلاند، حيث تتولى تشغيل قاعدة بيتوفيك الفضائية الواقعة في الجهة الشمالية الغربية للجزيرة، والتي تقدم خدمات حيوية تشمل الإنذار المبكر ضد الصواريخ، والدفاع الصاروخي، فضلاً عن أعمال المراقبة الفضائية، وذلك ضمن اتفاقية التعاون الدفاعي المشترك المبرمة بين البلدين سنة 1951.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة