مبادرة حقوقية في وجدة: الدارجة المغربية مفتاح اندماج المهاجرين


هذا الخبر بعنوان "مبادرة حقوقية تراهن على "الدارجة" لتيسير اندماج المهاجرين بمدينة وجدة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى تسهيل اندماج المهاجرين في محيطهم المحلي، أعلنت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بمدينة وجدة عن إطلاق مبادرة لتعليم الدارجة المغربية للمهاجرين القادمين من بلدان جنوب الصحراء. تأتي هذه المبادرة ضمن مشروع “مواكبة ومؤازرة” بالشراكة مع مؤسسة “هاينريش بول” الألمانية بالرباط والمؤسسة الأورومتوسطية للمدافعين عن حقوق الإنسان، إدراكاً لأهمية اللغة كمدخل أساسي لفهم المجتمع والتفاعل معه وتيسير الاندماج.
وتهدف الجمعية من خلال هذه المبادرة إلى تزويد المستفيدين بأساسيات الدارجة المغربية بطريقة عملية وبسيطة، تراعي احتياجاتهم اليومية وظروفهم الاجتماعية والثقافية، مما يسهل تواصلهم مع المجتمع المحلي، بما في ذلك الطلبة الأفارقة. وتسعى المبادرة إلى تمكين المهاجرين من اكتساب عبارات ومفردات أساسية تساعدهم في تدبير شؤونهم اليومية في مختلف جوانب الحياة، وتجاوز صعوبات التواصل اللغوي.
كما تروم المبادرة استخدام تعلم اللغة كوسيلة للتعريف بالمجتمع المحلي وعاداته، مع احترام التنوع الثقافي واللغوي للمستفيدين، وتعزيز قدرتهم على التفاعل المباشر مع محيطهم الاجتماعي والتعبير عن احتياجاتهم. ويسعى القائمون على هذه الخطوة إلى ربط تعلم اللغة بالحقوق والواجبات، مما يساعد المستفيدين على فهم المصطلحات المتعلقة بالحياة الإدارية والاجتماعية والحقوقية، وبناء جسور التواصل مع المجتمع المحلي.
وأكد حسن عماري، رئيس الجمعية، أن مبادرة تعليم الدارجة المغربية، برسم الموسم الدراسي 2026-2027، تهدف إلى تيسير تواصل المهاجرين اليومي مع الساكنة والمؤسسات. وأوضح أن البرنامج يستهدف تمكين المهاجرين، خاصة السودانيين والقادمين من دول جنوب الصحراء (مثل مالي وتشاد والسنغال والكاميرون ونيجيريا وغينيا كوناكري)، من اكتساب مهارات التواصل الضرورية في الحياة اليومية، والتعامل مع ملفات طلب اللجوء.
وأشار عماري إلى أن المبادرة تتركز حالياً في وجدة نظراً لمحدودية إمكانيات الجمعية، حيث تم استيعاب فوجين يضمان حوالي 20 مستفيداً، معرباً عن أمله في توسيعها مستقبلاً. وتُعد هذه الخطوة امتداداً لمشروع أوسع لمواكبة العائلات المغربية ومتابعة ملفات المفقودين والمتوفين والسجناء في مسالك الهجرة بالجزائر وتونس وليبيا، ويعكس الإقبال الكبير على تعلم اللغة الحاجة الماسة لمثل هذه البرامج الإدماجية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة