المغرب
ثقافة

تكريم طوني ماريني في أصيلة: احتفاء بمسيرة فنية استثنائية في ذاكرة المغرب

هسبريس16 أكتوبر 2026 في 04:180 مشاهدة
تكريم طوني ماريني في أصيلة: احتفاء بمسيرة فنية استثنائية في ذاكرة المغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تكريم طوني ماريني بأصيلة.. مسار استثنائي في ذاكرة الفن المغربي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

احتفى موسم أصيلة الثقافي في دورته السابعة والأربعين، برمز من رموز التفكير في حركة الإبداع والفنون بالمغرب، الناقدة الفنية البارزة طوني ماريني، أحد أعلام مدرسة الدار البيضاء للفنون المعاصرة وأحد أهم الأقلام والمدرّسين الذين كشفوا أغوار الفنون المغربية. تضمنت الفعاليات ندوتين فكريتين وعرض فيلم وثائقي حول حياتها وعطائها.

في ندوة فكرية، دافع الناقد الفني محمد رشدي على أن “تاريخ الفنون بالمغرب لا يمكن اختصاره في الفنانين”، مؤكداً أن طوني ماريني وتجسيرها عبر مدرسة الدار البيضاء كان مؤثراً في تاريخ الفنون المغربية، حيث درّست فنانين مستقبليين وأثرت في ممارساتهم منذ الستينيات. وأشار إلى أن كتاباتها حول الفن والفنانين المغاربة هي “وثائق ثمينة لفهم رهانات الساحة الفنية في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات”.

منسق الندوة التكريمية، شرف الدين ماجدولين، وصف اللقاء بأنه “لحظة فارقة واستثنائية في تكريم شهود كانوا مؤسسين للحظة منتظرة”. وأوضح أن ماريني، الإيطالية المولودة في اليابان، انتمت إلى المجتمع المغربي وساهمت في حراكه وأسئلته، وكانت جزءاً من مشهد أدبي وثقافي واسع، واضطلعت بأدوار تأطير ومسارات لم تكن لتتطور لولاها.

تذكر حاتم البطيوي، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، طوني ماريني كمؤطرة مشرفة على ورشات الفنون التشكيلية لأطفال المدينة، ووصفها بأنها “نموذج للنقد الكاشف” الذي لم يقف عند حدود التمحيص الجمالي، بل كان صوتاً حياً ومدافعاً شجاعاً عن الفنانين الجدد.

أما الشاعر والروائي ووزير الثقافة الأسبق، محمد الأشعري، فقد أكد أن “في المغرب نحن مدينون لطوني ماريني”، معتبراً مختارات مقالاتها المنشورة بعنوان “كتابات في الفن” “سيرة ثقافية، وخريطة لثقافتنا في الستينيات والسبعينيات”.

الفيلسوف وأستاذ الجماليات، محمد نور الدين أفاية، انطلق من كتاب “كتابات في الفن” لطوني ماريني، معتبراً إياه “كتاب مسار شخصي وفكري”. وأوضح أن ماريني واجهت هيمنة قراءات استشراقية للإنتاج البصري والتشكيلي المغربي، واختيارات فنية أصرت على النظر إلى هذا الإنتاج من منظور أوروبي استعلائي.

تحدثت كلوديا اسبوزيطو، أستاذة الأدب الفرنسي، عن “العمل العملاق الذي تمثله منجز طوني ماريني”، مشيرة إلى انطلاقتها في المغرب وهي شابة في الثانية والعشرين من عمرها، وما أطلقته من حركية بناء طبعت حياتها وحيوات وتاريخاً آخر. وأكدت أن ماريني آمنت بـ”الفن ودوره التغييري في المجتمع المغربي، وكانت ورشاتها تخرج الفن من حيطان مؤسسات التكوين لجعلها متاحة للجميع”.

أخيراً، تحدث عبد الرحيم كمال، أستاذ بجامعة محمد بن عبد الله، عن طوني ماريني “المفكرة الكبيرة”، مشيراً إلى مقاربتها المختلفة للنقد الفني، وما تمثله لكونها شاهدة وفاعلة رئيسية في الشأن الفني المغربي.

شارك الخبر: