تحقيقات إدارية عاجلة تستنفر السلطات الترابية بسبب تعثر مشاريع الوداديات السكنية


هذا الخبر بعنوان "التحقيق الإداري في تعثر مشاريع وداديات سكنية يستنفر السلطات الترابية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت مصادر مطلعة لهسبريس بأن تقارير وشكايات متواترة بشأن تعثر مشاريع وداديات سكنية قد استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، والتي وجهت تعليمات استعجالية إلى عمال عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، وبني ملال-خنيفرة، بغية مباشرة عملية جرد شاملة للمشاريع المتوقفة، وفتح أبحاث إدارية دقيقة حول أسباب تعثرها، مع إعداد تقارير مفصلة ترفع إلى سلطات الوصاية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لمعالجة هذه الملفات.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التعليمات الجديدة شددت على ضرورة حصر جميع المشاريع التي تعرف تعثراً أو توقفاً عن الإنجاز داخل النفوذ الترابي لكل عمالة وإقليم، مع تصنيفها بحسب طبيعة العراقيل التي تواجهها، سواء تعلق الأمر بصعوبات مرتبطة بالوعاء العقاري، أو بالتجهيز، أو بالنزاعات الداخلية بين أعضاء المكاتب المسيرة، أو بالإكراهات الإدارية والقانونية، وذلك بهدف تكوين قاعدة معطيات دقيقة تمكن الإدارة المركزية من تتبع هذه الملفات وتحديد الأولويات في معالجتها.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأبحاث الإدارية المرتقبة ستشمل التدقيق في مدى احترام مكاتب الوداديات التزاماتها القانونية والتنظيمية، خصوصاً ما يرتبط بعقد الجموع العامة داخل الآجال القانونية، وإعداد التقارير الأدبية والمالية، وتحيين لوائح المنخرطين، واحترام المقتضيات المنظمة لتسيير الجمعيات والوداديات السكنية، فضلاً عن فحص طرق تدبير الموارد المالية والوثائق المحاسبية المرتبطة بالمساهمات التي أداها المنخرطون على امتداد سنوات.
وأبرزت المصادر أن التحريات الموكولة إلى العمال والإدارات الترابية ستشمل النبش في مآل مبالغ مالية ضخمة ضخها المنخرطون في وداديات سكنية متعثرة، ورصد كيفية صرفها، مع جرد الملفات التي تحولت إلى نزاعات معروضة أمام المحاكم، وتلك التي ظلت عالقة دون أي تقدم يذكر رغم مرور سنوات طويلة على إطلاق مشاريعها، إلى جانب تحديد مشاريع توقفت فيها الأشغال بشكل نهائي، وأخرى لم تنطلق أصلاً رغم استيفاء المنخرطين جزءا مهما من التزاماتهم المالية.
وستولي السلطات الإقليمية، حسب المصادر نفسها، أهمية خاصة للملفات التي ترتبط بشبهات سوء التدبير وضعف الحكامة والإخلال بالالتزامات القانونية للمكاتب المسيرة، مع الوقوف على مختلف الاختلالات التي حالت دون إنجاز المشاريع داخل الآجال المعلن عنها، وكذا رصد الحالات التي ترتب عليها تضارب في المصالح أو خلافات داخلية أثرت بشكل مباشر على السير العادي للوداديات وأدت إلى تجميد مشاريعها.
وأوضحت المصادر المطلعة في السياق ذاته أن هذه التحركات جاءت على خلفية الارتفاع الملحوظ في عدد الشكايات والتظلمات التي توصلت بها السلطات، سواء من داخل المملكة أو من طرف أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين أكدوا أنهم فقدوا الأمل في تسلم بقعهم الأرضية أو مساكنهم بعد سنوات من الانتظار، رغم تسديدهم مساهماتهم المالية، ما خلف تداعيات اجتماعية ونفسية ومادية على مئات الأسر التي ظلت رهينة مشاريع متوقفة ووعود لم تتحقق.
وستتضمن التقارير التي سيعدها العمال، وفق مصادر هسبريس، معطيات مفصلة حول عدد الوداديات المتعثرة، ونسبة تقدم الأشغال في كل مشروع، وحجم المبالغ المؤداة من قبل المنخرطين، وطبيعة النزاعات القائمة، إضافة إلى اقتراحات عملية لتجاوز الإكراهات، مع تحديد المسؤوليات الإدارية والتنظيمية كلما تبين وجود تقصير أو إخلال في تدبير هذه المشاريع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة