دراسة حديثة ترصد تفاوت حضور اللغة العربية في البرامج الانتخابية للأحزاب وتكشف عن ثلاثة توجهات رئيسية


هذا الخبر بعنوان "بوعلي يرصد تفاوت حضور العربية في برامج الأحزاب ويحدد ثلاثة توجهات في التعامل معها" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأكاديمي ورئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بالمغرب، فؤاد بوعلي، أن البرنامج الانتخابي يمثل أرضية أساسية للتعاقد تقدمها الأحزاب السياسية للناخبين حول السياسات العمومية والتصورات العملية، مشددا على أن البرنامج ينبغي ألا يقتصر على المقترحات الإجرائية فحسب، بل يجب أن يعكس هوية الحزب ومرتكزاته الفكرية والاجتماعية.
وأوضح بوعلي في تقرير توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن الحزب السياسي يتجاوز كونَه إدارة تقنية ليصبح رؤية مجتمعية متكاملة، مؤكدا أن التعددية السياسية تستوجب تعددية فكرية وإيديولوجية. وفي هذا السياق، تطرق التقرير إلى مستوى حضور اللغة العربية باعتبارها ركنا أساسيا من ركاز المشترك الوطني المغربي داخل البرامج الانتخابية.
وأشار المسؤول إلى أن الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية وجّه مذكرة تفصيلية للأحزاب السياسية تحمل عنوان “بخصوص حماية اللغة العربية وتنمية استعمالها”، تضمنت مقترحات لتعزيز استخدام اللغة الرسمية وتنزيل طابعها الرسمي. كما كشف التقرير عن وجود ثلاثة توجهات رئيسية للأحزاب في التعامل مع اللغة العربية بناءً على قراءة برامجها الكبرى؛ حيث يضم التوجه الأول أحزابا أولتها عناية خاصة، وفي طليعتها حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية.
وبيّن التقرير أن حزب الاستقلال ركّز في برنامجه على صون الشخصية المغربية وتعزيز التماسك الاجتماعي بين روافدها العربية والأمازيغية والحسانية، داعيا إلى تنمية استعمال العربية وأجرأة القانون-الإطار للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات، فضلا عن ربط ذلك بإصلاح التعليم وتطوير اللغات. ومن جهته، اعتمد حزب العدالة والتنمية برنامجه بشكل تشاركي مستندا إلى مذكرات المجتمع المدني، داعيا إلى حماية الهوية الوطنية ومواجهة التنازع الهوياتي، مع إقرار العربية لغة أساسية في التعليم وتحديد التناوب اللغوي بنسبة لا تتجاوز 30 في المائة.
أما التوجه الثاني، فيضم أحزابا أدرجت اللغة العربية ضمن رؤية أوسع للتعددية اللغوية؛ مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتحالف اليسار، وحركة الشعبية، وجبهة القوى الديمقراطية، حيث دعت هذه الأحزاب إلى ترسيخ مكانة اللغة العربية إلى جانب الانفتاح على اللغات الأجنبية والتفعيل الرسمي للأمازيغية. وفي المقابل، ضم التوجه الثالث أحزابا لم تمنح اللغة العربية اهتماما بارزا في برامجها الانتخابية، ويتعلق الأمر بحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التقدم والاشتراكية، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، وهو ما اعتبره بوعلي توجها يعكس موقفا مغايرا تجاه اللغة الرسمية الأولى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة