المغرب
سياسة

متى تتحرر ملفات الإسلام والهجرة من قيود اللعبة السياسية في أوروبا؟

هسبريس21 شتنبر 2026 في 07:110 مشاهدة
متى تتحرر ملفات الإسلام والهجرة من قيود اللعبة السياسية في أوروبا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متى تصير ملفات "الإسلام والهجرة" خارج اللعبة السياسية في أوروبا؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كلما اقترب موعد انتخابي في أوروبا، عاد الإسلام والهجرة إلى واجهة النقاش السياسي، وكأن القارة تعيد اكتشاف وجودهما للمرة الأولى. تتغير الأحزاب وتتبدل الشعارات، لكن الموضوعين يحتفظان بموقع ثابت في الحملات الانتخابية، من فرنسا حيث عاد الحجاب والإسلام إلى النقاش مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، إلى ألمانيا حيث جعل حزب بديل من أجل ألمانيا الهجرة محورا أساسيا في خطابه، مرورا بهولندا والدول الإسكندنافية، وصولا إلى إسبانيا حيث تتقاطع قضية الهجرة مع العلاقة مع المغرب ومع ملفات الحدود والأمن.

اختلاف السياقات لا يلغي وحدة الظاهرة، فكلما اقترب الاستحقاق الانتخابي، عاد الإسلام والهجرة إلى الواجهة باعاعتبارهما من أكثر الملفات قدرة على إثارة النقاش السياسي. ليس المقصود هنا التقليل من أهمية هذه القضايا أو إنكار الأسئلة التي تطرحها؛ فالهجرة قضية مرتبطة بالديموغرافيا وسوق العمل والحدود والأمن والسياسات الاجتماعية، كما أن وجود الإسلام في المجتمعات الأوروبية يطرح مسائل تتصل حرية المعتقد والعلمانية والتعليم والمجال العام.

غير أن الإشكال يبدأ عندما تتحول هذه الملفات من قضايا عمومية تحتاج إلى سياسات دقيقة وطويلة المدى إلى مادة انتخابية جاهزة يعاد استخدامها في كل استحقاق. فالواقع الاجتماعي تجاوز منذ زمن الصورة التي ما زالت بعض الخطابات السياسية تستحضرها، إذ أصبح المسلمون جزءا من البنية الاجتماعية لهذه المجتمعات، مع وجود أجيال ولدت في فرنسا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا والدول الإسكندنافية، وتشارك بفعالية في الحياة العلمية والاقتصادية والثقافية.

تتزامن هذه التحولات مع تحديات كبرى مثل الذكاء الاصطناعي واقتصاد المنصات، مما يضع النخب السياسية الأوروبية أمام اختبار حقيقي للانتقال من سياسة استدعاء المخاوف إلى سياسة بناء المستقبل، وجعل الإسلام والهجرة جزءا من السياسات العمومية العادية وليس مجرد أوراق انتخابية.

شارك الخبر: