معضلة السيولة النقدية بالمغرب.. هل يلجأ مشروع قانون المالية لسنة 2027 إلى التسوية الطوعية؟


هذا الخبر بعنوان ""الكاش" يقاوم الإصلاح.. هل يعيد مشروع مالية 2027 "التسوية الطوعية"؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصلت السيولة النقدية المتداولة في المغرب تسجيل مستويات قياسية، حيث استقرت في حدود 540 مليار درهم مع متم يوليوز 2026، مما يعيد طرح النقاش حول قدرة "الكاش" على مقاومة مسارات الرقمنة والتحديث المالي وتوسيع الشمول البنكي. وعكس هذا الرقم استمرار اعتماد الأسر والفاعلين الاقتصاديين على الأوراق النقدية والقطع المعدنية في معاملاتهم، على الرغم من التوسع المتسارع لخدمات الأداء الإلكتروني.
وأوضحت المؤشرات أن نمو النقد المتداول تجاوز المرحلة الظرفية المرتبطة بجائحة “كوفيد-19″، حيث انتقل متوسط نموه السنوي من حوالي 6.2 في المائة بين 2010 و2019 إلى 10.6 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، قبل أن يتسارع خلال سنة 2025 ويقارب 540 مليار درهم في يوليوز 2026. وتتزامن هذه الأرقام مع إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، مما يفتح الباب أمام التساؤلات حول إمكانية اعتماد خيارات جديدة لاستقطاب السيولة خارج الدورة البنكية، لا سيما بعد تجربة التسوية الطوعية للوضعية الجبائية.
وفي هذا السياق، أكد محمد أمين بنرحمون، الخبير المالي المتخصص في السياسات الضريبية، في تصريحات لهسبريس، أن تضخم “الكاش” يكشف عن مساحة واسعة من التعاملات التي تتم خارج القنوات التي تتيح للإدارة تتبع التدفقات. وأشار إلى أن العودة إلى آلية التسوية الطوعية ضمن مشروع قانون مالية 2027 تظل فرضية مطروحة، شريطة تحديد أهدافها بدقة وعدم تحويل الإجراءات الاستثنائية إلى رسالة سلبية للملزمين الملتزمين بانتظام.
من جهته، اعتبر رشيد قصور، الخبير الاقتصادي المتخصص في المالية العمومية، في تصريحات لهسبريس، أن تقييم خيار التسوية ينبغي أن يستحضر الأثر بعيد المدى على السلوك الضريبي، محذرا من أن تكرار هذه العمليات قد يضعف مبدأ المساواة أمام الضريبة. وأضاف أن معالجة ظاهرة “الكاش” تتطلب حزمة متكاملة تجمع بين التحفيز على إدخال الأموال إلى البنوك، وتوسيع وسائل الأداء الرقمي، وتقوية الرقابة، في انتظار ما سيكشف عنه مشروع قانون المالية لسنة 2027 من تدابير تفصيلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد