موجة استياء واسعة بين المتقاعدين مع انطلاق تشريعيات 2026 وتجاهل مستمر لمطالبهم الاجتماعية


هذا الخبر بعنوان "المتقاعدون متشائمون من تشريعيات !2026" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم الحملة الانتخابية التي تشهدها بلادنا خلال هذه الأيام القائظة، من أجل انتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤه يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، خرجت فئات عريضة من الأشخاص المتقاعدين في سائر المدن والأقاليم ومن مختلف القطاعات، مدنيين وعسكريين، للتذكير بمعاناتهم ومحاولة إبلاغ صوتهم لمن يهمهم أمر البلاد والعباد من مدبري الشأن العام، بخصوص ما آلت إليه أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والصحية من تدهور، بعد أن طال انتظارهم وعيل صبرهم.
وفضلا عن تذمرهم مما يتعرضون إليه من تهميش وإقصاء على مدى عقود من الزمن، أمام تجاهل الحكومات المتعاقبة لمطالبهم وتجميد معاشاتهم، في ظل تصاعد موجة غلاء أسعار المحروقات وانعكاسها على أسعار باقي المواد الأساسية، غاظهم كثيرا الخروج الإعلامي للوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع الذي أسقط بالمظلة على المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قبل موعد الاستحقاقات الانتخابية بأيام قليلة، والذي قال نهارا جهارا بأن حكومة أخنوش صرفت من المال العام مبلغ 280 مليار درهم، تحت ذريعة دعم القدرة الشرائية لآلاف الأسر المغربية بلا جدوى، بينما هناك آلاف المتقاعدين يعانون من تحديات مزدوجة تمثلت في العوز والأمراض المزمنة.
وبالرغم من أن البرامج الانتخابية لكافة الأحزاب السياسية المتنافسة تتضمن وعودا بتحسين ظروف عيش المتقاعدات والمتقاعدين والاستجابة لأهم مطالبهم الاجتماعية والمالية، مازالت هناك تخوفات كبيرة من إهمال ملفهم المطلبي مرة أخرى. إذ لا يعقل أن تظل شريحة واسعة من المواطنين عرضة للتهميش إزاء واقع معيشي قاس، خصوصا مع عجز المعاشات عن مواكبة مسلسل ارتفاع الأسعار المتواصل وتكاليف السكن والطاقة والنقل والأدوية.
وقد تعالت الأصوات ورفعت الشعارات أمام مقر البرلمان بمدينة العرفان للتنديد بسياسة الآذان الصماء التي تنهجها الحكومات المتوالية، تزامنا مع تحركات الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين التي نظمت ندوات صحفية للتعريف بالواقع المزري لهذه الفئة التي تم استثناؤها من حضور جلسات الحوار الاجتماعي.
ويؤكد المتضررون أن التركيز على الإعفاء الضريبي للمتقاعدين يعد إجراء بسيطا لا يعالج جوهر المشاكل، مشددين على ضرورة وضع هذه الفئة في صلب أولويات الدولة عبر مقاربة تجمع بين الزيادة في المعاشات وحفظ الكرامة، ورفض استمرار تسويف مطالبهم واختزال حضورهم في المحطات الانتخابية، مع ضرورة تجويد الخدمات الاجتماعية وتيسير الاستفادة من النقل والتطبيب والأنشطة الثقافية على غرار التجارب الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة