المغرب
سياسة

المشاركة السياسية والانتخابية في المغرب: أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة ورهان التعددية الحزبية

العمق المغربي21 شتنبر 2026 في 11:190 مشاهدة
المشاركة السياسية والانتخابية في المغرب: أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة ورهان التعددية الحزبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المشاركة السياسية والمشاركة الانتخابية في المغرب: التعددية الحزبية والتحالفات وآفاق الاستحقاقات التشريعية المقبلة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجهة نظر مراد علوي

لا يمكن الحديث عن المشاركة السياسية في الأنظمة الديمقراطية دون استحضار الانتخابات باعتبارها إحدى أهم الآليات التي تتيح للمواطنين التعبير عن إرادتهم واختيار ممثليهم داخل المؤسسات المنتخبة. غير أن الانتخابات لا تمثل سوى حلقة ضمن منظومة سياسية ومؤسساتية أوسع تتداخل فيها عناصر بارزة مثل التعددية السياسية والحزبية القائمة على تنوع المشاريع والبرامج، وتداول النخب، وطبيعة العلاقة بين الناخب والمنتخب، وقدرة الأحزاب على تأطير المواطنين وتحويل انتظاراتهم إلى برامج قابلة للتنفيذ.

وتكتسب هذه العلاقة أهمية بالغة في التجربة المغربية، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية الجديدة، مما يعيد النقاش حول طبيعة التعددية الحزبية والسياسية، ومدى قدرة الأحزاب على تقديم بدائل واضحة وتجديد نخبها وبناء تحالفات تشكل أغلبية منسجمة، فضلاً عن ربط الوعود الانتخابية بالسياسات العمومية.

ولا يفصلنا عن هذه الدينامية الإطار الدستوري لدستور 2011، الذي أرسى دعائم الديمقراطية التشاركية إلى جانب التعددية والتناوب وربط المسؤولية بالمحاسبة، جاعلاً من المواطن طرفاً فاعلاً في الحياة العامة وإنتاج القرار العمومي وتقييمه، ومنح الأحزاب مكانة دستورية لتأطير المواطنين وتكوينهم.

وتشكل الانتخابات التشريعية محطة رئيسية تختبر التعددية الحزبية والسياسية، لاسيما وأن نتائج انتخابات مجلس النواب ترتبط ارتباطاً مباشراً بتشكيل الحكومة وفقاً للفصل 47 من دستور 2011، مما يجعل مشاركة المواطنين ذات أثر مباشر على موازين القوى السياسية والأغلبية الحكومية.

شارك الخبر: