المتصرفون التربويون يعلنون فشل الدخول المدرسي ويدعون لمقاطعة مسك الغياب بـ”مسار”


هذا الخبر بعنوان "دعوا إلى مقاطعة مسك الغياب بـ”مسار”.. المتصرفون التربويون يحملون الوزارة مسؤولية “فشل” الدخول المدرسي" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت نقابة المتصرفين التربويين عن مسؤوليتها الكاملة عن ما وصفته بـ”فشل” الدخول المدرسي الحالي، محملة وزارة التربية الوطنية تبعات هذا الفشل. وطالبت النقابة بمعالجة “الاختلالات البنيوية” والاستماع إلى صوت المتصرف التربوي كفاعل ميداني، بدلاً من تأجيج الصراع. كما دعت النقابة إلى “مقاطعة مسك غياب التلميذات والتلاميذ بمنظومة “مسار””.
وأوضحت النقابة في بيان لها أنها كانت تتوقع من الوزارة تحمل مسؤولياتها في معالجة المشاكل المتراكمة وتوفير بيئة عمل مناسبة لضمان دخول مدرسي مستقر. إلا أنها فوجئت بمراسلة من الكاتب العام للوزارة حول تدبير مسك الغياب في منظومة “مسار”، واصفة المراسلة بأنها استخدمت “لغة التهديد والوعيد” بدلاً من “لغة المسؤولية المؤسساتية”.
واستنكرت النقابة بشدة مضمون المراسلة وخلفياتها، معتبرة أنها تعكس “منطقاً تدبيرياً يختزل أدوار الإدارة التربوية في تنفيذ التعليمات وتحصيل المؤشرات، ويتجاهل واقعاً مهنياً مأزوماً تتحمل الوزارة مسؤولية أساسية في إنتاجه واستمراره”. وتساءلت النقابة عن سبب مطالبة المتصرفين التربويين بمسك وتتبع الغياب في منظومة “مسار” في وقت تعجز فيه الوزارة عن توفير البنيات الإدارية والموارد البشرية الكافية في معظم المؤسسات التعليمية.
واعتبر البيان أن المراسلة “تجسد مفارقة صارخة بين الخطاب الرسمي حول الحكامة وجودة التدبير وبين واقع ميداني يتسم بالارتباك والارتجالية والتنصل من المسؤولية”، رافضة “تحويل المتصرفين التربويين إلى شماعة تعلق عليها إخفاقات التدبير المركزي”.
وأعلنت النقابة رسمياً “فشل الدخول المدرسي الحالي”، مؤكدة أن ذلك يتناقض مع ما تروج له الوزارة من “صور وردية وشعارات حول النجاح والجاهزية”. وسجلت النقابة في هذا السياق “مجموعة من الاختلالات، من بينها النقص الحاد في عدد أطر الإدارة التربوية وإنهاك المتوفر منها بمهام إضافية”، وما وصفته بـ”الاحتراق الوظيفي، إلى جانب إفراغ المؤسسات التعليمية من أطر الدعم الإداري والبنيات الإدارية الضرورية”.
كما سجلت النقابة إقدام الوزارة على “تكليف أطر من خارج هيئة التدبير والإدارة التربوية بتدبير المؤسسات”، معتبرة ذلك “مخالفاً للنصوص القانونية والتنظيمية، في الوقت الذي تتماطل فيه، وفق النقابة، في تسوية وضعية ضحايا الإعفاء وعدم الإقرار واستمرار تجميد حقوقهم المهنية والإدارية”.
وأشارت النقابة إلى “وجود خصاص كبير في أطر التدريس بالمؤسسات التعليمية عامة والمدارس الرائدة خاصة، وحرمان التلميذات والتلاميذ من حصص الدعم المكثف، معتبرة أن ذلك يؤثر سلباً على المؤشرات”. كما سجلت “تأخر أشغال التأهيل في مؤسسات الريادة رغم انطلاق الموسم الدراسي، وما يترتب عن ذلك من ارتباك في السير العادي للمؤسسات، إضافة إلى تأخر تجهيز المدارس الرائدة وغياب الصيانة، وما يترتب عنه، بحسب البيان، من صعوبات في توفير شروط تنزيل المشاريع والبرامج المعلنة”.
وتحدثت النقابة أيضا عن انطلاق عمليات الدعم في ظل ما وصفته بـ”عشوائية توزيع كراساته وموارده”، مع تسجيل عجز المديريات الإقليمية عن إيصالها إلى المؤسسات التعليمية، التزاماً بمضمون المراسلة الوزارية رقم 2619/25.
وسجل البيان ذاته “استمرار الاكتظاظ داخل الحجرات الدراسية، بسبب تأخر انطلاق المؤسسات المبرمجة التي ما زال بعضها، بحسب النقابة، “على الورق، وما يفرضه ذلك من أعباء إضافية على الأطر التربوية والإدارية، إلى جانب غياب بعض العناوين من الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات الريادة في المكتبات”.
ودعت النقابة الوزارة، على ضوء هذه الاختلالات، إلى مراجعة منهجية تدبير القطاع والانتقال، وفق تعبيرها، من “منطق الترويج الإعلامي لإنجازات وهمية إلى منطق المعالجة الفعلية والاستباقية”، بدل الاكتفاء بـ”تجميل واقع مأزوم وتقديم مؤشرات شكلية باعتبارها نجاحاً مؤسساتياً”.
وفي سياق الإجراءات التي أعلنتها، دعا المكتب الوطني للنقابة عموم المتصرفين التربويين إلى مقاطعة مسك الغياب بمنظومة “مسار”، موضوع مراسلة الكاتب العام للوزارة عدد 2994/26 بتاريخ 17 شتنبر 2026. وطالبت النقابة الوزارة بالتراجع عن المقاربة التي وصفتها بـ”التهديدية” التي طبعت مراسلة الكاتب العام، واعتماد خطاب مؤسساتي مسؤول يحترم أطر الإدارة التربوية ويقدر أدوارهم.
كما طالبت “بتوفير الموارد البشرية الكافية وسد الخصاص في أطر الإدارة التربوية، وتسوية الوضعية الاستثنائية لضحايا الإعفاء وعدم الإقرار، والحد من تناسل المهام والأعباء الزائدة، والقطع مع التمثلات التقليدية للإدارة التربوية باستحضار الأدوار القيادية للمتصرف التربوي”. ودعت كذلك إلى توفير البنيات والتجهيزات ووسائل العمل الضرورية، وضمان شروط العمل اللائق داخل المؤسسات التعليمية، والتعجيل بمعالجة الاختلالات التي رافقت الدخول المدرسي الحالي، وفتح حوار مؤسساتي جدي ومسؤول حول الملف المطلبي للمتصرفين التربويين.
وأكد المكتب الوطني للنقابة، وفق البيان، أن “كرامة المتصرفين التربويين خط أحمر”، وأن شروط العمل “حق أساسي وشرط لازم لممارسة المسؤولية الإدارية بنجاعة”. وجددت النقابة دعوتها عموم المتصرفين التربويين إلى “التعبئة الشاملة والالتفاف حول إطارهم النقابي والاستعداد لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات ورفضا لسياسة التهديد والتسويف”.

سياسة
سياسة
سياسة