المرتكزات الشرعية والمقاربات الفقهية للمشاركة السياسية في الفكر الإسلامي


هذا الخبر بعنوان "المرتكزات الشرعية للمشاركة السياسية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتعدد الاجتهادات وتتنوع الرؤى حول المرتكزات الشرعية للمشاركة السياسية، حيث تتباين الآراء الفقهية والسياسية بين مؤيد ومعارض ومحاول للتوفيق بينهما. فالمشاركة السياسية، التي تُعرف لغاصة واصطلاحاً بالمساهمة الفاعلة للأفراد والجماعات في الشأن العام وتحقيق المصالح المشتركة، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمبدأ الاستخلاف في الأرض وإعمارها، وأداء الواجب الرسالي في إقامة الدين.
تطرقت الدراسات والمواقف المختلفة إلى تقييم هذه المشاركة؛ فمنهم من استند إلى النصوص الشرعية والاجتهاد المصلحي، ومنهم من حذر من مآلات الانخراط في أنظمة سياسية قد تؤدي إلى مفاسد أو استدراج سياسي، مستشهدين بآراء ومواقف لـ غراهام فوللر ويوسف القرضاوي وعلال الفاسي، بالإضافة إلى النماذج التاريخية التي تجلت في العهد النبوي وفترة الخلفاء الراشدين ولجنة الشورى الستة المكونوعة من عثمان وعلي وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمان بن عوف، وصولاً إلى اجتهادات عمر بن عبد العزيز والماوردي.
وفي محاولة للتقريب بين وجهات النظر المختلفة، يبرز اتجاه ثالث يضع شروطاً صارمة لإجازة المشاركة شرعاً، ترتكز على الفاعلية الحقيقية، والتقييم المستمر للتجربة، واستحضار النظر المقاصدي والمصلحي الذي يوازن بين المصالح والمفاسد الواقعية والمتوقعة، لتبقى المشاركة السياسية أداة أساسية لضبط وترشد السلطة وتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة