مفارقة مغربية: 41.5% يحجمون عن العلاج رغم اتساع التغطية الصحية


هذا الخبر بعنوان "تقرير: 41.5% من المغاربة يتخلون عن العلاج لأسباب اقتصادية رغم توسع التغطية الصحية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير تحليلي أعده الدكتور الطيب حمضي بشأن إصلاح المنظومة الصحية في المغرب بعد مرور خمس سنوات على انطلاق هذا الورش، أن 41.5 في المائة من المواطنين يضطرون إلى الإحجام عن العلاج لأسباب مادية، في وقت ما زال فيه أكثر من 8.5 ملايين شخص خارج دائرة الولوج الفعلي لخدمات التأمين الصحي، وذلك رغم بلوغ عدد المسجلين في نظام التأمين الإجباري عن المرض نحو 32 مليون شخص.
وأفاد التقرير الذي توصل به موقع «اليوم24» واطلع عليه، بأن التوسع في قاعدة التغطية الصحية لم ينعكس بالشكل الكافي على قدرة الأفراد في الحصول الفعلي على الرعاية الطبية، متأثراً باستمرار ضخامة المصاريف التي تتحملها الأسر من مواردها الخاصة والتي تتجاوز 52 في المائة من مجموع النفقات الصحية. وتتوزع هذه النسبة بواقع 38 في المائة كمصاريف مباشرة عند تلقي الخدمات العلاجية، و14 في المائة تتعلق بالاشتراكات والمساهمات، الأمر الذي يجعل الكلفة المادية عقبة رئيسية أمام الاستفادة الحقيقية من الخدمات الصحية.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن أعداد المسجلين في التأمين الإجباري عن المرض قفزت من نحو 14 مليون شخص قبل بدء الإصلاح إلى 32 مليوناً بحلول سنة 2025، وهو ما يمثل 88 في المائة من سكان المملكة. ورغم ذلك، لا يتجاوز عدد المستفيدين بشكل فعلي من هذه الخدمات 25.6 مليون شخص، بينما يوجد نحو 8.54 ملايين شخص يعانون من وضعية حقوق مغلقة تمنعهم من الاستفادة الفعلية من التغطية.
وتتجلى هذه المعضلة بوضوح أكبر لدى فئة العمال غير الأجراء؛ إذ تصل نسبة الحقوق المغلقة وفق التقرير إلى 65.72 في المائة، بما يعادل نحو 2.3 مليون شخص، في حين تسجل 43.11 في المائة ضمن نظام أمو شامل. ويرجع التقرير جانباً من صعوبات الولوج إلى العلاج إلى العمل المستمر بالتعرفة الوطنية المرجعية التي تعود لسنة 2006، معتبراً أن التعويضات المقدمة لا تغطي سوى جزء يسير من التكلفة الفعلية للعلاجات.
وتصل نسبة المصاريف المباشرة التي يتحملها المؤمنون في العلاجات الخارجية إلى 41.1 في المائة لدى منتسبي CNOPS، وترتفع إلى 50.2 في المائة بالنسبة لمنتسبي CNSS. وتنعكس هذه المعطيات بشكل مباشر على خيارات المواطنين، حيث ترتفع نسبة الممتنعين عن العلاج لأسباب اقتصادية إلى 60 في المائة بين غير المؤمّنين، بينما تبلغ 36 في المائة حتى بين الفئات المؤمّنة.
وفي المقابل، رصد التقرير ارتفاع الاعتمادات المالية المرصودة لقطاع الصحة من 19.7 مليار درهم سنة 2021 لتصل إلى 42.4 مليار درهم كتقديرات لسنة 2026، مشيداً بالتقدم المحرز على صعيد الإطار التشريعي وتوسيع نطاق التغطية، غير أنه نبه إلى أن التحدي القائم يبقى محصوراً في تحويل هذا التسجيل الإداري إلى استفادة فعلية من الرعاية.
كما أشار التقرير إلى وجود اختلالات في توزيع نفقات التأمين الإجباري عن المرض بين القطاعين العام والخاص، حيث يستأثر القطاع الخاص بنسبة 91 في المائة من تعويضات التأمين مقابل 9 في المائة فقط للقطاع العام، في حين يبلغ متوسط تكلفة ملف المرض في القطاع الخاص 5.6 أضعاف نظيره في القطاع العام.
وفي ختام تحليله، يقترح الدكتور الطيب حمضي خفض العبء المالي المباشر الملقى على كاهل الأسر في النفقات الصحية ليصل إلى أقل من 30 في المائة بحلول سنة 2028، ثم إلى أقل من 25 في المائة أفق سنة 2030، مع إقرار حزمة وقائية مجانية وبدون تسبيق، إلى جانب توسيع نظام الثالث المؤدي ليستفيد منه عدد من الفئات، تشمل المصابين بالأمراض المزمنة، النساء الحوامل، المسنين، والأجراء ذوي الدخل المحدود.
صحة
صحة
صحة
صحة