كيف نجا أحمد عصمان من عاصفة طعون انتخابات 1997 وتهم التزوير؟


هذا الخبر بعنوان "كَيف نجا أحمد عصمان من تهمة تزوير الانتخابات التشريعية لسنة 1997؟" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعرض قرارات القاضي الدستوري، عبر مختلف محطاته من الغرفة الدستورية إلى المجلس الدستوري وصولا إلى المحكمة الدستورية، فصولا مثيرة من الصراع السياسي والقانوني الذي واكب الانتخابات التشريعية في المغرب منذ انطلاقها بدستور سنة 1962. وفي هذا السياق، نسلط الضوء على أرشيف الطعون الانتخابية البارزة التي تورطت فيها أسماء سياسية وازنة، لنقف اليوم عند محطة السياسي البارز أحمد عصمان، صهر الملك الراحل الحسن الثاني، ورئيس الحكومة الأسبق ومؤسس حزب التجمع الوطني للأحرار.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تاريخ 14 نونبر 1997، حين شهدت دائرة أحواز وجدة التابعة لعمالة وجدة أنكاد تنافسا محتدما بين أحمد عصمان والمرشح المنافس « ميمون عاقل ». ففي 27 نونبر من السنة ذاتها، تقدم « ميمون عاقل » بعريضة طعن رسمية أمام المجلس الدستوري يشكك من خلالها في نزاهة فوز خصمه، مطالبا بإلغاء نتائج الاقتراع برمته.
ولم يقتصر الطعن على التشكيك في أرقام مكاتب الاقتراع، بل وجه اتهامات صريحة لوزارة الداخلية والسلطة المحلية بالانحياز والتدخل المباشر لصالح أحمد عصمان عبر أعوان السلطة من « شيوخ ومقدمين »، فضلا عن اتهامات لمنتخبي جماعة بني درار باستعمال أساليب الترغيب والعنف وتوزيع بطائق انتخابية على غير المستحقين. كما شملت الاتهمات رؤساء مكاتب التصويت في جماعي بني درار وبني خالد بالسماح بالتصويت دون التأكد من الهويات، وتوزيع أوراق سحب تحمل اسم أحمد عصمان للتأثير على توجهات الناخبين.
أمام هذه الاتهامات الخطيرة التي مست رمزية العملية الانتخابية ووزن الشخصية المستهدفة، قضى المجلس الدستوري بأن تلك المآخذ « غير جديرة بالاعتبار ». وبخصوص الخروقات المتعلقة بطريقة تعيين أعضاء بعض مكاتب التصويت من طرف السلطة المحلية خلافا للقانون الذي يفرض اختيارهم من الناخبين الحاضرين بمكان الاقتراع، فقد قرر المجلس إلغاء الأصوات الواردة في تلك المكاتب وحدها دون إلغاء العملية برمتها، مؤكدا أن هذا الإجراء الجزئي لن يؤثر على النتيجة النهائية؛ إذ ظل أحمد عصمان متقدما على أقرب منافسيه بفارق يصل إلى 5141 صوتا.
وبناء على ذلك، ختم المجلس الدستوري هذا النزاع الانتخابي المحتدم بإصدار قراره الشهير رقم 394/2000 م.د بتاريخ 3 ماي 2000، القاضي برفض طلب إلغاء الاقتراع وتثبيت عضويته في مجلس النواب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة