المغرب
اقتصاد

دراسة علمية تحذر من تفاقم الجفاف وتراجع تغذية فرشة المعمورة حتى نهاية القرن

هسبريس22 شتنبر 2026 في 07:490 مشاهدة
دراسة علمية تحذر من تفاقم الجفاف وتراجع تغذية فرشة المعمورة حتى نهاية القرن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة ترصد تراجع تغذية فرشة المعمورة .. الجفاف يشتد إلى نهاية القرن" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ترسم دراسة علمية حديثة مسارا أكثر جفافا لفرشة المعمورة خلال العقود المقبلة، إذ تشير نماذج مناخية تمتد إلى نهاية القرن إلى ارتفاع درجات الحرارة وتراجع التساقطات، بما قد يخفض تغذية الفرشة إلى أقل من 90 مليون متر مكعب سنويا في الاتجاه العام للسيناريو الأعلى انبعاثا، مع تسجيل مستويات أدنى تقارب 58.9 مليون متر مكعب في بعض السنوات الجافة.

ولا تعني هذه الأرقام أن الفرشة ستصل حتما إلى تلك المستويات في سنة محددة، إذ يتعلق الأمر بمحاكاة تقارن بين مسارين مناخيين حتى سنة 2100، أحدهما متوسط والآخر مرتفع الانبعاثات، وتقيس انعكاس تغير الحرارة والأمطار والجفاف على قدرة المياه الجوفية على التجدد.

الدراسة، المنشورة ضمن المجلد 144 من مجلة “Physics and Chemistry of the Earth” لسنة 2026، اعتمدت مجموعة من النماذج المناخية الإقليمية، ودرست الظروف المناخية خلال الفترة من 1982 إلى 2100، فيما امتد تقييم الجفاف الهيدرولوجي وتغذية المياه الجوفية من 2025 إلى نهاية القرن. وتكتسب النتائج أهمية بالنظر إلى الوضع الحالي للفرشة، إذ تظهر بيانات وكالة الحوض المائي لسبو أن مجموع مداخلها السنوية يقدر بنحو 123.2 مليون متر مكعب، مقابل مخارج تبلغ 135.7 مليون متر مكعب، أي بعجز يقارب 12.6 مليون متر مكعب سنويا.

قارنت الدراسة بين سيناريو مناخي متوسط يعرف بـRCP4.5 وآخر أعلى انبعاثا واحترارا يعرف بـRCP8.5، وأظهرت الحسابات أنه بحلول نهاية القرن قد يرتفع متوسط الحرارة بنحو 0.9 درجة مئوية في السيناريو الأول، مقابل 2.8 درجة في الثاني. وفي المقابل تتجه التساقطات نحو الانخفاض، إذ تهبط إلى أقل من 300 ملم سنويا في السيناريو الأعلى انبعاثا، بينما تظل في حدود تقارب 400 ملم في المسار الأكثر اعتدالا.

ويظهر أثر هذه التحولات بصورة أوضح في تقديرات تغذية الفرشة، ففي السيناريو المتوسط يبقى الاتجاه العام فوق 100 مليون متر مكعب سنويا رغم التفاوت بين السنوات، بينما ينخفض إلى أقل من 90 مليون متر مكعب في السيناريو الأعلى انبعاثا. وتصل بعض القيم الدنيا التي أنتجتها المحاكاة إلى نحو 58.9 مليون متر مكعب، لكن هذا الرقم لا يمثل متوسط التغذية ولا يعني أن الفرشة ستتلقى هذه الكمية سنويا.

تمتد فرشة المعمورة على مساحة تقارب 1820 كيلومترا مربعا، وفق بيانات وكالة الحوض المائي لسبو، وتأتي تغذيتها أساسا من تسرب مياه الأمطار، وتستخدم مياهها في التزويد بالماء الصالح للشرب والسقي، وترتبط، وفق وثائق حوض سبو، بتزويد القنيطرة وسيدي الطيبي وسيدي يحيى الغرب ومراكز ومناطق قروية أخرى.

شارك الخبر: