جدل “عدة الوفاة” بالمغرب.. تصريحات ياسمينة بادو تحرك نقاش مدونة الأسرة والشيخ لحسن سكنفل يرد


هذا الخبر بعنوان "“العدة” تثير الجدل بعد تصريحات بادو.. سكنفل: حكم شرعي لا يلغيه التطور العلمي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت تصريحات القيادية الاستقلالية والوزيرة السابقة ياسمينة بادو بشأن عدة الوفاة نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر أن التطورات العلمية والتحولات التي عرفها المجتمع تستدعي إعادة فتح النقاش حول بعض مقتضيات مدونة الأسرة، وبين من شدد على أن العدة حكم شرعي منصوص عليه، ولا يمكن اختزاله في مسألة إثبات الحمل أو النسب.
وكانت ياسمينة بادو قد وصفت العدة بأنها إجراء مفروض على المرأة وحدها، معتبرة أنها تمثل “تمييزا إضافيا ضدها”، ومضيفة أنها تشكل “مقتضى من مقتضيات مدونة الأسرة يبدو لي فاقدا للمعنى والمنطق”، حيث دعت إلى إصلاح شامل وعميق للمدونة. وجاء موقف الوزيرة السابقة في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع “فايسبوك”، بمناسبة انتهاء عدتها بعد مرور أربعة أشهر وعشرة أيام على وفاة زوجها علي الفاسي الفهري، المدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وفي المقابل، أكد لحسن بن إبراهيم سكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة، أن العدة، سواء تعلق الأمر بالطلاق أو بوفاة الزوج، “أمر شرعي ورد في القرآن صريحا”، ولا يجوز تجاوزها بدعوى أن تقدم العلوم الطبية، خصوصا ما يتعلق بالحمض النووي، يلغي الحاجة إليها. واعتبر سكنفل، في تصريح لـ”العمق”، أن العدة “أمر شرعي تعبدي”، موضحا أن ما توصل إليه الإنسان اليوم في مجال العلوم يمكن أن يعرف تطورا مستقبلا، ولذلك لا يمكن اعتبار ما توصل إليه البحث العلمي في مرحلة معينة حاسما في إسقاط حكم شرعي.
وأضاف أن اختصاص المرأة بالعدة يرتبط بطبيعتها البيولوجية، باعتبار أن رحمها هو المكان الذي يتكون فيه الجنين ويصل إليه ماء الرجل، مشددا على أن تخصيص المرأة بالعدة “أمر إلهي” وليس رأيا بشريا. وفي ما يتعلق بالدعوات المطالبة بمراجعة بعض مقتضيات مدونة الأسرة، أوضح سكنفل أن الاجتهاد الفقهي كان وراء بناء الثروة الفقهية الإسلامية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تحتاج بدورها إلى اجتهاد فقهي يستند إلى ضوابط الشريعة ومقاصدها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة