المغرب
سياسة

قراءة هادئة في القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة ومآلات الترافع المهني

العمق المغربي22 شتنبر 2026 في 12:050 مشاهدة
قراءة هادئة في القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة ومآلات الترافع المهني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الترافع المهني ومآلاته التشريعية في تنظيم مهنة المحاماة: قراءة هادئة في القانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجاوزت مهنة المحاماة في عمق فلسفتها الوظيفية كونها مجرد تمثيل إجرائي أو نمط من أنماط الترافع القانوني والقضائي، لتشكل رسالة نبيلة قوامها حماية كرامة الإنسان وصون روح العدالة وحق الدفاع كأحد أقدس الحقوق الإنسانية. وفي هذا السياق المؤسساتي، لم يكن مسار إعداد القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مجرد عملية تحيين تشريعي، بل تحول إلى محطة فارقة واختبار لنضج التجربة البرلمانية، حيث استجحض المشرع أبعاد رسالة المحاماة وتفاعل بإمعان مع المقترحات الترافعية الصادرة عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وقد خضعت هذه المقترحات لمسطرة دقيقة من التمحيص والموازنة الشاملة من طرف أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، سعيا لإيجاد نقطة التلاقي بين متطلبات النجاعة القضائية ورهانات حكامة المرفق، وإدماج مهنة المحاماة في صلب التحولات المؤسساتية الكبرى التي تشهدها الدولة المغربية. وانصبت المذكرة الترافعية المقدمة من طرف جمعية هيئات المحامين بالمغرب على مواد محددة لاقتراح تعديلات تنسجم مع استقلال المهنة والتنظيم الذاتي وضمانات الدفاع.

تمحور النقاش حول محورين أساسيين؛ الأول يتعلق باستقلال المحامي وصيانة حصانة الدفاع، حيث سعت المذكرة إلى ترجمة مبدأ الاستقلال في مختلف الأحكام المؤطرة لممارسة المهنة كالحصانة وحقوق الدفاع، وهو ما انعكس على الصيغة التشريعية في مواد مثل المادة الأولى والمادة 8 والمادة 26 والمادة 78 والمادة 99، حيث تمت إعادة صياغة المقتضيات لضمان حماية المحامي والدفاع على حد سواء. أما المحور الثاني فقد هم التنظيم الذاتي وإعادة بناء البنية المؤسسية لهيئات المحامين، متضمناً مقتضيات تنظيم مجالس الهيئات واختصاصاتها وشروط تداول المسؤولية وفق القانون رقم 66.23، بما يحقق التوازن بين الخبرة المهنية وتجدد التمثيلية وتكريس مبدأ المناصفة والتجريم الصارم لسمسرة الأغيار لفائدة المحامي كما نصت على ذلك المادة 143.

شارك الخبر: