رهان حاسم على أصوات "الناخب القروي" في سباق الانتخابات التشريعية المغربية


هذا الخبر بعنوان ""الناخب القروي" يفرض الحضور في سباق الانتخابات التشريعية المغربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إسقاط الستار على الحملة الانتخابية، وجه المرشحون لعضوية مجلس النواب تركيزهم نحو الوسط القروي، متعهدين بجهود مكثفة لاستمالة الناخبين عبر المداشر والقرى والأسواق لكسب أصواتهم الحاسمة.
تؤكد المؤشرات الميدانية والدراسات السوسيولوجية أن نسب المشاركة في القرى تتفوق باستمرار على نظيرتها في المراكز الحضرية، بفضل طبيعة العلاقات الاجتماعية وأشكال التعبئة المباشرة، مما يمنح الناخب القروي وزنا استثنائيا.
وفي سياق انتخابات 2026، ومن أصل ما يقارب 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا مسجلا، يبلغ عدد الناخبين بالوسط القروي حوالي 7 ملايين و110 آلاف و523 ناخبا، بنسبة تصل إلى 45 في المائة مقابل 55 في المائة بالحضر.
وتبرز هذه الأهمية بوضوح في دوائر انتخابية تضم غالبيتها جماعات قروية، مثل دائرة تارودانت الشمالية، ودائرة تيزنيت، ودائرة وزان، ودائرة مولاي يعقوب، ودائرة تاونات وتيسة، ودائرة القرية وغفساي، ودائرة شيشاوة، إلى جانب دوائر أخرى كخنيفرة والفحص أنجرة وطاطا والحوز.
ويتأثر السلوك الانتخابي في القرى المغربية بمحددات سوسيولوجية معقدة تشمل أشكال التضامن التقليدي ونفوذ الشخصيات المحلية والعائلات الكبرى، مما يضمن انضباطا تصويتيا عاليا ومعدلات مشاركة مرتفعة كما ظهر بوضوح في استحقاقات 8 شتنبر 2021.
وعلى عكس ناخبي الحواضر الذين ترتبط اهتماماتهم بسياسات عامة أوسع، ترتكز انتظارات الناخبين القرويين على الاحتياجات التنموية المباشرة، مثل فك العزلة، وتأمين الماء الصالح للشرب، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، ودعم الفلاحة الصغرى، ومواجهة التغيرات المناخية.
وفي المقابل، سارعت الأحزاب السياسية لطرح التزامات تشمل رفع قيمة الدعم الاجتماعي الذي يوجه 60 في المائة من المستفيدين منه إلى العالم القروي، وتوسيع النقل المدرسي، وتجويد المستوصفات، وبناء أقطاب قروية لتقليص الفوارق المجالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة