المغرب
سياسة

تطور المشاركة الانتخابية في المغرب: رحلة الأرقام والتحديات من استحقاقات 2002 إلى امتحان 23 شتنبر

هسبريس23 شتنبر 2026 في 07:190 مشاهدة
تطور المشاركة الانتخابية في المغرب: رحلة الأرقام والتحديات من استحقاقات 2002 إلى امتحان 23 شتنبر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المشاركة الانتخابية في المغرب .. من نسبة 2002 إلى "اختبار 23 شتنبر"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعود نسبة المشاركة لتلقي بظلالها على انتخابات أعضاء مجلس النواب بالمغرب، في ظل توقعات متباينة لدى الأحزاب السياسية بشأنها، بالتزامن مع تصاعد النقاش حول العزوف الانتخابي وتراجع الثقة في العمل السياسي، وفي مقابل آمال قائمة على نجاح الحملة الانتخابية في تحفيز الناخبين وإقناع المترددين منهم.

وبين نسبة 51,61 في المائة التي عرفتها انتخابات 2002، و50,35 في المائة في 2021، مرورا بـ37 في المائة في 2007، تُطرح نسبة المشاركة مجددا كأحد أبرز التحديات التي تترقبها “انتخابات 23 شتنبر”، اليوم الأربعاء، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذا الاستحقاق على رفع إقبال الناخبين على مراكز الاقتراع.

وتكتسي نسبة المشاركة أهمية خاصة في قراءة المشهد الانتخابي، لتعبيرها عن مقدار انخراط المواطنين في الاستحقاق التشريعي، وما قد يعكسه من تحولات في السلوك الانتخابي، في ظل اختلاف مستويات الإقبال بين المدن والبوادي وبين الفئات العمرية والاجتماعية المختلفة.

2002.. اختبار العهد الجديد

شكلت الانتخابات التشريعية لسنة 2002 أول اختبار انتخابي في عهد الملك محمد السادس، حيث جرت في أجواء اتسمت بتقديم ضمانات إدارية لتعزيز النزاهة والشفافية بعد تجربة “حكومة التناوب التوافقي”. وبلغت نسبة المشاركة المعلنة 51,61 في المائة، وهو ما عكس حينها رغبة جزء مهم من الهيئة الناخبة في استمرار الدينامية السياسية الجديدة للبلاد.

غير أن هذه المحطة كشفت في الوقت نفسه عن بروز ظاهرة “العزوف السياسي الفعلي”؛ إذ رافق تلك النسبة ارتفاعٌ قياسي في عدد الأوراق الملغاة أو البيضاء التي تجاوزت 15 في المائة من مجموع الأصوات المعبر عنها.

2007.. النسبة تتهاوى

دخلت انتخابات أعضاء مجلس النواب التي أجريت في شتنبر 2007 التاريخ السياسي المغربي بصفتها المحطة الانتخابية الأقل مشاركة، حيث لم تتعد النسبة المعلن عنها رسميا 37 في المائة. ودقت هذه النسبة المتدنية، آنذاك، ناقوس الخطر لدى الفاعليين السياسيين بشأن عمق الفجوة والشرخ بين الشارع والمؤسسات المنتخبة.

وعادت أسباب هذا الانخفاض الحاد، وفق قراءات متفرقة، إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الثقة في جدوى العمل الحزبي والبرلماني، وتكافؤ البرامج الانتخابية إلى حد التشابه، إضافة إلى دعوات المقاطعة النشطة من أطراف سياسية ودينية.

2011.. تعاف نسبي

جرت انتخابات نونبر 2011 المبكرة في سياق حراك إقليمي استثنائي وتصاعد الاحتجاجات الاجتماعية، وتلت إقرارَ دستور جديد وسع صلاحيات رئيس الحكومة والبرلمان. وقد أثمرت التعبئة العامة ارتفاعا في نسبة المشاركة لتلامس حاجز 45 في المائة.

وأفرز هذا الاقتراع تصدر حزب العدالة والتنمية النتائج لقيادة التجربة الحكومية الأولى في ظل الدستور الجديد.

2016.. تراجع طفيف

اتسمت تشريعيات أكتوبر 2016 بقطبية سياسية بين حزب العدالة والتنمية قائد التحالف الحكومي، وحزب الأصالة والمعاصرة المتموقع في المعارضة. وعلى الرغم من شدة التنافس الحزبي والمواجهات الكلامية المحمومة خلال الحملة الانتخابية، إلا أن نسبة المشاركة شهدت تراجعا طفيفا لتستقر عند 43 في المائة.

2021.. تحسن المؤشرات

كسرت نسبة المشاركة في انتخابات 8 شتنبر 2021 حاجز الـ50 في المائة لأول مرة منذ عقدين، حيث بلغت 50,35 في المائة بالتحديد. وجاء هذا التحسن في المؤشرات بالتزامن مع إحداث تغييرات جوهرية في القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وعلى الرغم من تداعيات جائحة “كوفيد-19”.

شارك الخبر: