المغرب
اقتصاد

تحقيقات داخلية تكشف خروقات خطيرة وفواتير صورية في القروض المدعومة للمقاولات

هسبريس13 غشت 2026 في 15:360 مشاهدة
تحقيقات داخلية تكشف خروقات خطيرة وفواتير صورية في القروض المدعومة للمقاولات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عمولات وفواتير صورية .. افتحاصات ترصد اختلالات "قروض مدعومة"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رصدت لجان الافتحاص والرقابة الداخلية لدى مجموعتين بنكيتين متمركزتين في الدار البيضاء اختلالات وصفات بـ"الخطيرة" في مساطر دراسة ملفات تمويل وصرف اعتمادات بمليارات الدراهم، وذلك على خلفية ارتفاع منسوب القروض المتعثّرة ضمن برامج “انطلاقة” و”ضمان أوكسجين” و”إقلاع” الموجَّهة إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عمليات التدقيق انطلقت عقب تسجيل ارتفاع غير اعتيادي في نسب التعثّر داخل محافظ القروض المرتبطة بهذه البرامج، مما دفع المراقبين إلى إعادة فحص ملفات تمويل تمت الموافقة عليها خلال السنوات الأربع الماضية. وتركزت هذه العمليات على تقييم مدى احترام الضوابط الداخلية لتقييم الجدارة الائتمانية للمقاولات، والتحقّق من سلامة الوثائق المعتمدة في منح التمويلات.

وأكدت المعطيات ذاتها وقوف مهام التدقيق على شبهات تلاعب في مساطر منح قروض عبر شبكات يُشتبَه في ضمّها مسؤولين بنكيين بدرجات مختلفة، ومكاتب استشارات مالية وشركات استُغِلّت في إصدار فواتير صورية ووثائق تجارية غير مطابقة للواقع. وقد استُعملت هذه الوثائق لتبرير طلبات تمويل واستكمال ملفات الاستفادة من القروض المدعومة، قبل تحويل الأموال إلى وجهات لا علاقة لها بالمشاريع المصرَّح بها، بالإضافة إلى شبهات تورّط مسؤولين بوكالات بنكية تجارية ولجان لدراسة ملفات طلبات الاقتراض في تقاضي عمولات ومنافع غير مستحقة مقابل التأشير على ملفات تمويل وتسريع المصادقة عليها.

وشملت عمليات المراجعة آلاف الملفات الموزّعة على عدد من الوكالات البنكية، خصوصا في الدار البيضاء والرباط والجديدة ومراكش وأكادير، حيث أُخضعت مسارات صرف التمويلات لتدقيق تفصيلي مع مطابقة الفواتير والعقود والطلبيات بالمعطيات المحاسبية والتصريحات الجبائية، والتحقّق من وجود الأصول والتجهيزات ورصد الحالات التي لم تحقّق فيها المشاريع الأهداف الاستثمارية وفرص الشغل المعلَن عنها.

وتتجه مصالح الافتحاص إلى إعداد تقارير مفصّلة تتضمن المسؤوليات الإدارية والمالية المسجَّلة، تمهيدا لاتخاذ إجراءات تأديبية في حق مسؤولين بنكيين ثبُت تقصيرهم وتورّطهم في هذه الاختلالات، مع توقّع إحالة الملفات التي تتضمن شبهة أفعال ذات صبغة جنائية على الجهات القضائية المختصة.

شارك الخبر: