المغرب
سياسة

ارتباك وتحديات تنظيمية تواجه حزب الاستقلال بالدار البيضاء بشأن التزكيات البرلمانية

العمق المغربي18 غشت 2026 في 12:520 مشاهدة
ارتباك وتحديات تنظيمية تواجه حزب الاستقلال بالدار البيضاء بشأن التزكيات البرلمانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسماء تتغير ودوائر تنتظر الحسم.. هل فشل نزار بركة في تدبير التزكيات البرلمانية بالبيضاء؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعيش قيادات ومناضلو حزب الاستقلال بجهة الدار البيضاء سطات، خلال الفترة الأخيرة، على وقع حالة من الارتباك التنظيمي والسياسي، على خلفية الطريقة التي جرى بها تدبير ملف التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026، خصوصاً داخل عدد من الدوائر الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية.

وتشير المعطيات المتداولة داخل التنظيم الاستقلالي إلى أن مسلسل اختيار المرشحين لم يمر بالهدوء الذي كانت تراهن عليه قيادة الحزب، بعدما أفرزت بعض القرارات الانتخابية خلافات داخلية، وأعادت إلى الواجهة أسئلة مرتبطة بطريقة تدبير التزكيات ومدى الانسجام بين اختيارات القيادة المركزية وانتظارات التنظيمات المحلية.

ومن أبرز التطورات التي أربكت حسابات الحزب بالدار البيضاء، إعلان محفوظ التهيريس التخلي عن خوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الاستقلال بدائرة بنمسيك سباتة، في خطوة اعتُبرت ضربة انتخابية للتنظيم المحلي، خصوصا أن المعني كان يعوّل عليه لخوض مواجهة قوية داخل دائرة تعرف تنافسا سياسيا حادا. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن قرار الانسحاب ارتبط بصعوبات مالية ولوجيستيكية مرتبطة بتدبير الحملة الانتخابية.

وقد انعكس هذا القرار بشكل مباشر على وضعية حزب الاستقلال بدائرة بنمسيك سباتة، في ظل وجود أسماء حزبية وازنة على مستوى التنافس، من بينها محمد جودار عن حزب الاتحاد الدستوري، ومصطفى جداد عن حزب الأصالة والمعاصرة، وتوفيق كميل عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

وفي دائرة عين الشق، لا يزال مناضلو حزب الاستقلال ينتظرون الحسم والإعلان الرسمي عن الاسم الذي سيقود لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تداول اسم البرلماني الحالي إسماعيل بنبي باعتباره المرشح الأوفر حظا للعودة إلى خوض المنافسة. وكانت الدائرة نفسها قد شهدت في وقت سابق طرح اسم شفيق عبد الحق لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

أما بدائرة الفداء مرس السلطان، فقد استقر حزب الاستقلال على تزكية البرلماني الحسين نصر الله لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، بعد فترة من المفاوضات. وكانت قيادة الحزب قد أبدت اهتماماً باستقطاب محمد كليوين، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مقاطعة الفداء، غير أن هذه المساعي لم تفض إلى النتيجة المنتظرة.

ولم تكن دائرة أنفا بمنأى عن هذه التحولات، إذ يستعد حزب الاستقلال لخوض المنافسة من خلال حسان البركاني، في وقت شهد فيه التنظيم المحلي تحولات لافتة بعد انتقال عزيز شبين وعدد من أنصاره إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

وتضع هذه التطورات قيادة حزب الاستقلال أمام اختبار سياسي وتنظيمي حقيقي، خصوصا أن تدبير التزكيات لا يرتبط فقط باختيار الأسماء، بل يمتد إلى ضمان انسجام التنظيمات المحلية واحتواء الخلافات.

شارك الخبر: