رحلة سعد الدين العثماني في ساحة الطعون الانتخابية بالمغرب: من الدفاع عن المقعد إلى الطعن في الخصوم


هذا الخبر بعنوان "حين انتقل العثماني رئيس الحكومة الأسبق... من مطعون في انتخابه إلى طاعن في خصومه" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعرض قرارات القضاء الدستوري، بمختلف محطاتها التاريخية من الغرفة الدستورية إلى المجلس الدستوري وصولاً إلى المحكمة الدستورية، فصول الصراع السياسي والقانوني الذي طبع الانتخابات التشريعية في المغرب منذ إقرار دستور سنة 1962. وفي هذا السياق، نسلط الضوء على أرشيف الطعون الانتخابية التي خاض غمارها رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني.
انتقل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية السابق، عبر ثلاث محطات انتخابية بارزة وثقتها قرارات القضاء الدستوري، من موقع المرحلة المدافع عن مقعده ضد طعون الخصوم، إلى موقع الطاعن الذي يسعى لإلغاء نتائج الاقتراع.
تعود المحطة الأولى إلى نتائج تشريعات 14 نونبر 1997 بالدائرة الانتخابية الدشيرة – الجهادية (إنزكان – آيت ملول)، حيث واجه سعد الدين العثماني طعناً تقدم به المرشح إيدر بوهيا للمطالبة بإلغاء فوزه، متجهاً باتهام العثماني بـ«استغلال جمعيات ثقافية» في الحملة الانتخابية وارتكاب خروقات في مكاتب التصويت. وحسم المجلس الدستوري النزاع بقراره الصادر في مارس 1998 برفض الطعن، لعدم كفاية الأدلة ولأن المخالفات الشكلية لم تكن لتغير النتيجة.
وبعد مرور عقد من الزمن، ظهر اسم سعد الدين العثماني مجدداً في قرارات المجلس الدستوري خلال تشريعات 7 سبتمبر 2007 بدائرة « الحي الحسني » بالدار البيضاء، على إثر طعن قدمه المرشح محمد كرام بداعي وجود تلاعبات في لوائح المسجلين وأخطاء في المحاضر. وبعد فحص نظائر المحاضر والتأكد من أن الفوارق ناتجة عن تحيينات قانونية، قضى المجلس الدستوري في 17 دجنبر 2008 برفض الطعن وبقاء مقاعد كل من سعد الدين العثماني وبوشتى الجامعي غزلاني ومحمد اليوسفي.
أما المحطة الثالثة فتعود لانتخابات 7 أكتوبر 2016 بالمحمدية، حيث غيّر سعد الدين العثماني موقعه ليصبح في صفوف «الطاعنين». فبعد فوزه بالدائرة المحلية، تقدم برفقة المرشح محمد زرهان بعريضة طعن أمام المحكمة الدستورية يطلبان فيها إلغاء انتخاب منافسيهما الطاهر بمزاغ وسعيد التدلاوي، مستندين إلى مخالفات كاستخدام صورة الملك وتوزيع أموال وهدايا على الناخبين. وفي قرارها الصادر في غشت 2017، اعتبرت المحكمة الدستورية الأدلة غير كافية لثبوت المخالفات المنسوبة للمطعون في انتخابهما، رافضة بذلك طلب سعد الدين العثماني ومحمد زرهان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة