قوانين المالية وإشكالية صلاحيات حكومة تصريف الأمور الجارية في المغرب


هذا الخبر بعنوان "قوانين المالية وحدود صلاحيات حكومة تصريف الأمور الجارية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعد قوانين المالية السنوية الآلية الرئيسية لتنزيل السياسات العمومية وتطبيق البرنامج الحكومي الممتد على خمس سنوات، باعتبار هذا القانون هو الذي يصادق سنويا على ميزانية الدولة في شقيها المداخيل والنفقات. غير أن هذا التوازن يختل حين تتزامن السنة الأخيرة من الولاية الحكومية مع تنظيم انتخابات تشريعية، تجرى عادة في المغرب خلال شهري شتنبر أو أكتوبر، لتنشأ إشكالية مزدوجة حول صلاحية متابعة هذا المسار ومدى التزام حكومة فقدت شرعيتها الانتخابية باختيارات مالية واستراتيجية تهم سنة كاملة.
تمر مسطرة إعداد مشروع قانون المالية في المغرب بمسار طويل يمتد من 15 مارس من كل سنة إلى غاية 20 أكتوبر كآخر أجل لإيداع المشروع لدى مكتب مجلس النواب، لتنطلق بعد ذلك مرحلة المناقشة والتصويت. وبين هذين التاريخين، تتوالى محطات تقنية وسياسية حاسمة، حيث يبقى العمل الإداري مستمرا من داخل مديرية الميزانية ومستقلا عن الزمن السياسي، على الرغم من تزامن هذه الفترة مع الاستحقاقات الانتخابية.
من خلال الممارسة العملية لثلاث محطات متعاقبة (2011، 2016-2017، و2021)، تتضح معضلة "المطرقة والسندان" التي تواجهها حكومة تصريف الأمور الجارية. ففي محطة 2011، تم تعيين السيد عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة وتكليف حكومة السيد عباس الفاسي بتصريف الأمور الجارية في نفس اليوم. أما في محطة 2016-2017، فقد صادقت حكومة السيد عبد الاله بنكيران على مشروع قانون المالية لسنة 2017 وأودعته بالبرلمان رغم وجودها في وضعية تصريف الأعمال، قبل أن يتم المصادقة النهائية عليه في يونيو 2017 في ظل حكومة السيد سعد الدين العثماني. وفي محطة 2021، عين السيد عزيز أخنوش رئيسا للحكومة، وتولى عرض مشروع قانون المالية على المجلسين الحكومي والوزاري وإيداعه بالبرلمان مع إدخال تعديلات تعكس التزامات الحكومة الجديدة.
خاتمة بناء على نتائج تشريعيات 2026 التي بوأت أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال المراتب الثلاث الأولى، لن يكون هناك إشكال قانوني أو عملي حقيقي على مستوى ما تبقى من مسطرة إعداد المشروع والمصادقة عليه، نظرا لتطابق برامج هذه الأحزاب مع توجهات مشروع قانون المالية المقبل، مما يجعل الحكومة المقبلة لا تحتاج سوى لرتوشات شكلية مرتبطة بإعادة الهيكلة الوزارية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة