مستويات قياسية للمشاركة الانتخابية بالأقاليم الجنوبية تعكس عمق الاندماج السياسي والمؤسساتي


هذا الخبر بعنوان "المشاركة الانتخابية تبرز الاندماج السياسي والمؤسساتي في الصحراء المغربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، خلال إحاطة صحافية خصصت لعرض النتائج المؤقتة لانتخابات أعضاء مجلس النواب، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بالأقاليم الجنوبية للمملكة تجاوزت المعدل الوطني بشكل ملحوظ. وقد بلغت النسبة 77 في المائة بجهة العيون الساقية الحمراء، وأكثر من 53 في المائة بجهة كلميم واد نون، و61 في المائة بجهة الداخلة وادي الذهب، مشددا على أن هذه الأرقام تعكس تشبث المواطنين بمغربيتهم وانخراطهم الفعلي في المؤسسات التمثيلية.
وفي سياق متصل، اعتبر مهتمون أن هذا الإقبال الواسع على صناديق الاقتراع يعبر عن مؤشر عميق للاندماج السياسي والمؤسساتي لسكان المنطقة وعلاقتهم بوطنهم الأم. وأكدوا أن هذا السلوك الانتخابي يترجم إرادة جماعية للمساهمة في تنزيل مشروع الحكم الذاتي الذي أقره مجلس الأمن تحت سيادة المملكة، في المقابل تعيش مخيمات تندوف تحت سيطرة جبهة البوليساريو دون سند ديمقراطي حقيقي.
من جهته، أوضح محمد الغيث ماء العينين، خبير في قضية الصحراء نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، في تصريح لهسبريس، أن المشاركة المكثفة ترتكز على محورين؛ الأول هو تأكيد الانتماء الوطني وإرسال رسالة واضحة للخارج بحسم مغربية المنطقة، والثاني هو التنافس الشرس بين الأحزاب السياسية لإدراكهم أهمية النخب المنتخبة في تدبير الشأن المحلي وتنزيل خيار الحكم الذاتي.
ومن جانبه، أشار هشام معتضد، باحث في الشؤون الاستراتيجية، إلى أن ارتفاع نسب المشاركة يمثل مؤشرا على كثافة الاندماج السياسي والمؤسساتي وليس مجرد تفوق رقمي. وأضاف أن استمرار هذه المستويات المرتفعة عبر دورات انتخابية متتالية يحول السلوك الانتخابي إلى نمط مستدام يعزز الشرعية السياسية ويخلق واقعا مؤسساتيا قابلا للقياس والتأثير الفعلي في القرار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة