دلالات المشاركة القياسية في الاقتراع العام بالأقاليم الجنوبية ورسائلها السياسية


هذا الخبر بعنوان "الاقتراع العام المباشر بالأقاليم الجنوبية .. ثقافة المشاركة ورسائل سياسية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت نتائج الاقتراع العام المباشر ليوم 23 شتنبر الجاري عن استمرار الأقاليم الجنوبية في تصدر المشهد الانتخابي الوطني، مسجلة نسب إقبال متقدمة مقارنة بالمعدل الوطني الذي استقر عند 38.08 في المائة. فقد بلغت نسبة المشاركة بجهة العيون-الساقية الحمراء 77 في المائة، ووصلت في إقليم العيون إلى 79.52 في المائة، بينما سجلت جهة الداخلة-وادي الذهب 61 في المائة، وبلغت بجهة كلميم-واد نون 53.48 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام مساراً تصاعدياً مستمراً في الأقاليم الجنوبية منذ محطات 2011 و2016 و2021 وصولاً إلى انتخابات 2026، مما يكرس حضور صناديق الاقتراع كآلية أساسية لاختيار النخب وتدبير الشأن العام. وتحمل هذه المشاركة الواسعة أبعاداً سياسية ومؤسساتية هامة، لكونها تعكس انخراط الساكنة في المؤسسات المنتخبة وتبرز حضور المنطقة بقوة أمام المنتظم الدولي.
وفي هذا السياق، أكد عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن هذه النسب المرتفعة تعكس ترسخ ثقافة سياسية قائمة على الانخراط في العملية الانتخابية عبر تراكم تجربة طويلة. وأشار إلى أن الاقتراع جرى في أجواء هادفة ومنضبطة، مبرزاً أن العامل القبلي يشكل رافداً للتعددية الاجتماعية وليس مجرد آلية للتعبئة، ومشدداً على أن الناخب في الأقاليم الجنوبية يتعامل مع الانتخابات كقناة رئيسية لتدبير الشأن العام.
من جانبه، سجل الشيخ بوسعيد، الباحث في القانون العام المهتم بشؤون الصحراء المغربية، أن هذه الاستحقاقات تكرس خصوصية الأقاليم الجنوبية في المشاركة السياسية. وأوضح أن هذا الإقبال الكبير يعكس وعياً جماعياً بأهمية الانتخابات وارتباطها بقضية الصحراء في الوعي العام، فضلاً عن توسيع قاعدة التمثيل السياسي للمنتخبين الذين ستكون على عاتقهم مسؤولية الترجمة العملية لهذا الحضور عبر جلب التنمية والاستثمار وتحسين الخدمات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة