المغرب
سياسة

قراءة تحليلية في خلاصات ونتائج انتخابات 23 شتنبر 2026

اليوم 2425 شتنبر 2026 في 10:490 مشاهدة
قراءة تحليلية في خلاصات ونتائج انتخابات 23 شتنبر 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قراءة أولية لنتائج انتخابات 23 شتنبر 2026" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمكن استنتاج خمس خلاصات أساسية من التحليل السريع لنتائج اقتراع البارحة:

أولاً، أكدت نتائج اقتراع الأمس أن التحاق لقجع بالحزب مثل ورقة سياسية محورية في استراتيجية حزب الأصالة والمعاصرة خلال استحقاقات 23 شتنبر المقبل. وقد ظهر بوضوح أن الغاية من إبرازه في اللقاءات الميدانية هي الاستفادة من الانطباع الإيجابي المتولد حول شخصيته خلال السنوات الخمس الأخيرة، سواء فيما يتعلق بتأهيل الفرق الوطنية لكرة القدم واستضافة المغرب لمونديال 2030، أو من خلال قدراته الخطابية وموقعه الحكومي في قطاع الميزانية العامة. هذه العوامل جعلت من وجوده دعامة انتخابية أقل انشغالاً بالسياسة الحزبية الإيديولوجية وأكثر تركيزاً على جاذبية شخصية صاحب الإنجازات، مما ساهم في قبول سردية الحاجة إلى تغيير بروفيل القائد. وقد نجحت الاستراتيجية التواصلية للحزب في استثمار هذا المعطى عبر التبريز التواصلي للشخصية الأجدر بالثقة، والتحكم في الكلفة السياسية للمعلومات الرائجة، وتجنب الخلط الذهنيم بين القائد السياسي المثير للحفيظة والقائد الملهم للحماسة الشعبية.

ثانياً، نسجل عودة الطبقة المتوسطة في المدن الكبرى والمتوسطة إلى صناديق الاقتراع عبر التصويت المفيد والعقابي لفائدة حزب العدالة والتنمية. هذا التسييس الجديد للأوساط المدينية ساهم في استرجاع الحزب لجزء من قوته الانتخابية، خصوصاً في الدوائر ذات 3 و4 و5 و6 مقاعد التي تمثل 86% من مجموع المقاعد المحلية (305). وقد ساهم تركيز بنكيران في اللقاءات الجماهيرية وتوجيهات حركة التوحيد والإصلاح في دعم حظوظ الحزب، رغم أن مراجعة القاسم الانتخابي لم تسعفه للوصول إلى حصيلته السابقة في 2011 و2016.

ثالثاً، يُعتبر حزب التجمع الوطني للأحرار الخاسر الأكبر في اقتراع 23 شتنبر بعد فقدانه لـ 35% من حصيلته مقارنة بانتخابات 2021. ويُعزى هذا التراجع إلى الاعتماد المفرط على بروفيلات غير مسيسة تم استقطابها لغايات انتخابية بحتة، حيث عادت غالبيتها إلى أحزابها الأصلية أو عملت ضد الحزب أثناء الحملة الانتخابية.

رابعاً، اعتمد حزب الأصالة والمعاصرة على استقطاب أعيان جدد ومقاولين سياسيين ذوي نفوذ محلي وقدرة على استمالة الناخبين عبر القرب العائلي والقبلي، مما مكنه من الحصول على 97 مقعداً واحتلال المرتبة الأولى في انتخابات 2026.

خامساً، أفرزت انتخابات 2026 ثاني أضعف نسبة مشاركة تاريخياً بنسبة 38,08% اعتماداً على لوائح المسجلين، وتنخفض إلى 22,88% عند احتساب مجموع السكان في سن التصويت، وهو ما ينذر بمخاطر متوسطة وبطويلة المدى فيما يتعلق بالحاجة الملحة لإعادة الثقة في الوساطة السياسية الحزبية.

شارك الخبر: