تقرير حقوقي يرصد غياباً شبه كلي للنساء ذوات الإعاقة عن الانتخابات التشريعية لسنة 2026


هذا الخبر بعنوان "منظمة ترصد غيابا شبه كلي للنساء ذوات الإعاقة عن انتخابات 2026" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة عن تسجيل غياب شبه كلي للنساء ذوات الإعاقة عن الترشيحات الخاصة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026. وأشارت المنظمة، في تقريرها حول النتائج الأولية لملاحظة العملية الانتخابية بجهة الدار البيضاء-سطات، إلى استمرار المعيقات المرتبطة بولوج مراكز الاقتراع، فضلاً عن تصاعد أشكال العنف السياسي الرقمي الموجه ضد المترشحات.
وأوضحت المنظمة أن إجمالي عدد المترشحين في وضعية إعاقة على الصعيد الوطني لم يتجاوز 10 مترشحين، من بينهم ثلاث نساء فقط. وفي جهة الدار البيضاء-سطات، اقتصر الحضور على أربعة مترشحين جميعهم من الرجال، مع غياب تام لأي مترشحة في وضعية إعاقة. كما لفت الانتباه ضعف إدراج قضايا الإعاقة وحقوق النساء ذوات الإعاقة ضمن البرامج الحزبية، إذ أظهر تحليل برامج 17 حزبا سياسيا أن سبعة أحزاب فقط خصصت إشارات صريحة تجمع بين قضايا النساء والفتيات ومواضيع الإعاقة، بمقاربات تراوحت بين الحقوقية والتدبيرية.
وعلى مستوى المشاركة السياسية، سجلت المنظمة تراجعا ملحوظا في نسب المشاركة عبر مختلف مراحل الاستحقاقات بمختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، مؤكدة أن هذا التراجع بدا أكثر حدة في صفوف الأشخاص في وضعية إعاقة نتيجة وجود عراقيل مؤسساتية. كما نبهت إلى تنامي ظاهرة العنف السياسي الرقمي عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي ضد المترشحات، فضلاً عن العنف المركب الذي تتعرض له المترشحات ذوات الإعاقة، والذي يمزج بين التمييز الجنساني والوصم المرتبط بالإعاقة.
وفي السياق ذاته، رصد ملاحظو المنظمة ضعفا كبيرا في الولوجيات المعمارية واللوجستية وغياب الإرشادات الميسرة في غالبية مراكز ومكاتب الاقتراع المرصودة بجهة الدار البيضاء-سطات، وصولاً إلى غيابها الكلي في بعض المراكز. وتلقت المنظمة شكاوى متفرقة من أشخاص في وضعية إعاقة تؤكد مواجهتهم صعوبات ميدانية في عمليات التسجيل أو التصويت بسبب غياب الولوجيات الرقمية والمادية.
وفي ختام تقريرها، دت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة إلى التفعيل الكامل للمقتضيات القانونية الكفيلة بضمان المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة، معتبرة أن توفير الولوجيات يعد حقا دستوريا والتزاما قانونيا لا مجرد خيار إداري. كما حثت الأحزاب السياسية على إعادة النظر في آليات التزكية والدعم لضمان حضور وازن للنساء ذوات الإعاقة والنساء عموما ضمن المراكز المتقدمة في اللوائح الانتخابية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة