رحيل الإعلامي البارز حميد برادة عن عمر ناهز 86 عاماً بعد مسيرة حافلة في الصحافة والفكر


هذا الخبر بعنوان "وفاة حميد برادة.. الصحافي المغربي الوحيد الذي حاور الحسن الثاني" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفي، مساء الجمعة 25 شتنبر 2026، الصحافي المغربي حميد برادة، أحد أبرز الأسماء التي طبعت الصحافة المغربية والفرنكوفونية، عن عمر ناهز 86 سنة، بعد مسار طويل جمع بين الصحافة والفكر والعمل السياسي والأكاديمي.
ونعت القناة الثانية «دوزيم» الراحل، الذي ارتبط اسمه لدى الجمهور المغربي ببرنامج «Mais Encore?»، الذي قدمه على شاشتها ما بين سنتي 2007 و2018، مستضيفا خلاله شخصيات سياسية وفكرية وثقافية بارزة.
وُلد حميد برادة يوم 3 دجنبر 1939 بمدينة طنجة، في أسرة وطنية منحدرة من فاس. وانخرط في العمل السياسي والطلابي منذ شبابه، وانتُخب سنة 1962 رئيسا للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، قبل أن يُحكم عليه غيابيا بالإعدام سنة 1963، في سياق سياسي اتسم بالصراع السياسي، ليعيش بعدها فترة من السرية والمنفى بين الجزائر وفرنسا، إلى أن سُمح له بالعودة إلى المغرب سنة 1978.
وبعد تكوينه في الفلسفة والقانون وعلم الاجتماع السياسي، اتجه برادة إلى الصحافة، حيث التحق بمجلة «Jeune Afrique»، وأصبح واحدا من أبرز صحافييها، ثم تولى رئاسة تحريرها بين سنتي 1974 و1985، وظل متعاونا معها لسنوات طويلة. كما شغل لاحقا منصب مدير منطقة المغرب العربي والشرق الأوسط في القناة الفرنكوفونية TV5.
واشتهر الراحل خصوصا بفن الحوار الصحافي، وأجرى على امتداد عقود مقابلات مع عدد كبير من الشخصيات السياسية والفكرية، فقد كان الصحافي المغربي الوحيد الذي حاور الملك الراحل الحسن الثاني، لفائدة قناة كندية، وقد نشر جزء من الحوار في مجلة جون افريك، كما حاور عدة شخصيات مثل عبد الله العروي، وعبد الرحمان اليوسفي، وأحمد بن بلة، وحسين آيت أحمد، وراشد الغنوشي، وليوبولد سيدار سنغور، وامحمد بوستة، ومحمد حربي، وغيرهم.
وفي سنة 2025، صدر الجزء الأول من كتابه «أنطولوجيا الحوارات» بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج الذي يرأسه إدريس اليزمي، في أكثر من 700 صفحة، جامعا مختارات من مقابلاته المنشورة بين 1977 و2012. كما شارك حميد برادة بصفته شاهدا في جلسات هيئة الإنصاف والمصالحة، لكون والده من ضحايا الاختطاف والاختفاء القصري، واشتغل أيضا بالتدريس الجامعي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة