قراءة في ظاهرة العزوف الانتخابي بالمغرب ودلالاته السياسية والشعبية


هذا الخبر بعنوان "وهذا العزوف الكبير.. عقاب لمن؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتناول أحمد الريسوني في مقالته ظاهرة العزوف الانتخابي الكبير في استحقاقات 2026، مشيراً إلى أن الحديث لا يجب أن يقتصر فقط على مفهوم "التصويت العقابي" الموجه ضد الأحزاب والمنتخبين بسبب سوء الأداء، بل ينبغي التركيز على ما وصفه بـ"عدم التصويت العقابي" والأزمة العميقة التي تعكسها الأرقام الرسمية.
وبحسب أرقام وزارة الداخلية، يبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية برسم استحقاقات 2026 نحو 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا من أصل 27 مليون مواطن راشد مؤهل للتصويت، بينما لم يشارك فعليا سوى أقل من ستة ملايين مصوت، متراجعا من نحو 8.79 ملايين مصوت في انتخابات 2021. هذا التراجع يعني فقدان صناديق الاقتراع لـ2.8 مليون مصوت، مما يترك أكثر من 21 مليون مواطن غير مكترثين بالعملية الانتخابية برمتها.
ويشير الكاتب إلى أن جزءا من المشاركين يذهبون إلى مكاتب التصويت لأسباب شكلية أو خوفا من المسؤولية، أو بناء على اعتبارات شخصية ومجاماملات عائلية أو صداقات ومنافع ضيقة بعيدة عن الكفاءة والبرامج الحقيقية، مستحضرا مثالا تاريخيا لنجاح شاب في مدينة القصر الكبير خلال فترة الثمانينات لاعتبارات تعاطفية بحتة دون برنامج سياسي.
ويختتم أحمد الريسوني بالتساؤل عما إذا كان هذا العزوف الكبير والإقبال الهزيل يمثلان تصويتا عقابيا، أم هو إدانة وتسفيه للعملية السياسية برمتها وحكما شعبيا بعدم الجدوى وفقدان المعنى، داعيا إلى تمحيص هذه الظاهرة وتقييمها بوعي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة