رهانات كبرى أمام الحكومة المقبلة: التحريض الرقمي وأزمات الهجرة غير النظامية في واجهة التحديات


هذا الخبر بعنوان "التحريض الرقمي والهجرة غير النظامية يرفعان التحدي أمام الحكومة المقبلة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تطرح الدعوات المتكررة لاقتحام سبتة ومليلية تساؤلات واسعة حول قدرة الحكومة المقبلة على ضبط وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها محركا أساسيا لهذه المحاولات. ويرى خبراء رقميون أن ضبط هذا الفضاء الرقمي يستدعي حلولا مبتكرة من الحكومة المقبلة، بما لا يمس الوصول إلى تقييد أو تضييق على حرية التعبير.
وفي هذا السياق، أكد حسن خرجوج، خبير رقمي، أن الحكومة المقبلة تواجه تحديا حقيقيا يخص التعامل مع الفضاء الرقمي، مشددا على أن الحل لا يكمن في تقييد وسائل التواصل الاجتماعي أو التضييق على حرية التعبير؛ بل في مواجهة الاستعمالات غير القانونية والخطيرة لهذه المنصات. وأوضح أن الأشهر الأخيرة أظهرت قدرة هذه الشبكات على تحويل الشائعات والمعلومات المضللة إلى دعوات جماعية في ظرف وجيز، لا سيما ما يتعلق بالهجرة غير النظامية.
وأضاف خرجوج أن المنشورات ومقاطع الفيديو التي روجت لإمكانية الدخول إلى سبتة دون عواقب قانونية ساهمت في تعبئة أعداد كبيرة من الأشخاص في وقت قياسي؛ وهو ما يتطلب من الحكومة المقبلة الانتقال من رد الفعل إلى الاستباق عبر رصد المحتوى الخطير، والتحقق من المعلومات، وفهم آلية انتشارها عبر الخوارزميات والمجموعات المغلقة، بالتنسيق السريع مع المنصات والجهات الأمنية والقضائية عند التحريض على أفعال غير قانونية.
من جانبه، أورد الطيب هزاز، خبير في الأمن السيبراني والجرائم الإلكترونية، أن من بين التحديات الرقمية التي ستواجه الحكومة المقبلة مسألة التعامل مع توظيف مواقع التواصل الاجتماعي في التحريض على الهجرة غير النظامية. وأشار إلى أن الأمر لم يعد يتعلق بمنشورات فردية معزولة، بل أصبحنا أمام قدرة كبيرة على نشر الدعوات بسرعة، وتضخيمها بواسطة الخوارزميات، ونقلها من المنصات المفتوحة إلى مجموعات وقنوات أكثر انغلاقا.
وأكد الخبيران أن الحل يكمن في بناء منظومة متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات للرصد الاستباقي، مع ضرورة التفريق بوضوح بين حرية التعبير ونشر الآراء وبين التحريض المباشر وتسهيل الأعمال غير القانونية، وذلك حفاظا على الأمن واستقرار المجتمع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة