تحقيقات إدارية عاجلة تكشف شبهات تلاعب خطيرة في جبايات مقالع الرمال والطين بجهتي الدار البيضاء والرباط


هذا الخبر بعنوان "تحريات إدارية تكشف شبهات تلاعب في جبايات مقالع الرمال والطين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت نتائج أبحاث إدارية أنجزتها مصالح ترابية بنفوذ عمالات وأقاليم بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة استنفاراً واسعاً لدى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، إثر رصد مؤشرات وصفت بـ"الخطيرة" تتعلق بشبهات غدر ضريبي مرتبطة بتدبير الرسوم الجماعية المستحقة عن استغلال المقالع، إلى جانب ورود معطيات تفيد بشبهات تورط رؤساء جماعات وموظفين في التلاعب بالمعطيات الجبائية لمصلحة المستغلين.
وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه الأبحاث ركزت بشكل مكثف على السجلات الجبائية الخاصة بمقالع الرمال والطين التي تمد مصانع كبرى للآجر والسيراميك بالمواد الأولية، وذلك بعدما أظهرت المقارنات الأولية وجود تناقضات واضحة بين طبيعة وحجم النشاط الفعلي وبين البيانات المسجلة في الوثائق الجماعية المعتمدة لاحتساب الرسوم.
وفي السياق ذاته، باشرت اللجان الإقليمية تدقيقات معمقة لتحديد مسؤولية المنتخبين والموظفين الجماعيين المتورطين في إدراج بيانات غير مطابقة للواقع ضمن السجلات الجبائية، مع مراجعة المساطر المتبعة في احتساب الرسوم المفروضة على المستغلين، خصوصاً الحالات التي سجلت فروقات ملحوظة بين الكميات المصرح بها وحجم النشاط الحقيقي الذي عاينته المصالح المختصة.
كما شملت عمليات التدقيق فحص الفواتير والتصريحات والوثائق المقدمة من طرف مستغلي المقالع ومقارنتها بالمعطيات المتاحة لدى المصالح الجماعية، للتحقق من مدى تعبيرها الفعلي عن الكميات المستخرجة والمسوقة، وما إذا كانت تتضمن بيانات تهدف إلى خفض قيمة الرسوم المفروضة، فضلاً عن التأكد من دقة هذه الوثائق ميدانياً.
وتابعت المصادر ذاتها أن الأبحاث الإدارية سعت إلى تحديد الفارق بين حجم النشاط الحقيقي والكميات المصرح بها وجرد الرسوم المؤداة خلال فترات التدقيق، لاحتساب المبالغ المالية التي حرمت منها الجماعات بسبب أخطاء أو تسهيلات غير مبررة، مشددة على أن هذه العمليات همّت الجماعات التي تحتضن مقالع نشيطة بوتيرة عالية.
وامتدت خلاصات الأبحاث لتشمل ظروف اشتغال المقالع، بعد رصد استمرار بعضها في العمل خارج الأوقات المسموحة بالتزامن مع حركة مكثفة للشاحنات الثقيلة نحو الوحدات الصناعية، ورغم الشكايات المتكررة بشأن الأضرار البيئية والضجيج والغبار، مما دفع المصالح الترابية للربط بين الاختلالات وطبيعة العلاقات التي تربط بعض مستغلي المقالع بمسؤولين جماعيين قدموا تسهيلات إدارية رغم وجود مخالفات.
وختمت المصادر بتأكيد أن هذه الملفات أثارت تساؤلات جدية حول مدى نجاعة آليات المراقبة الجماعية في ظل الاعتماد الكبير على تصريحات المستغلين وغياب المطابقة الميدانية المنتظمة، حيث تواصل المصالح المختصة تتبع المسار الإداري للوثائق المعتمدة في احتساب الرسوم لتحديد الجهات المسؤولة عن التغييرات غير المبررة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة