كيف أطاحت شبكات التواصل الاجتماعي بالأحزاب التقليدية في الانتخابات التشريعية لبرلمان 2026؟


هذا الخبر بعنوان "الحضور الرقمي .. كيف حسمت شبكات التواصل صعود نواب "برلمان 2026"؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الانتخابات التشريعية لسنة 2026 محطة مفصلية في تاريخ الممارسة السياسية بالمغرب، بعد أن تحولت منصات وشبكات التواصل الاجتماعي من مجرد وسائل للتعبير الافتراضي إلى أداة حسم حقيقية في رسم الخريطة البرلمانية للسنوات الخمس المقبلة. وأظهرت نتائج الاقتراع تحولا ملموسا في مزاج الناخب المغربي الذي بات يميل نحو التفاعل المباشر والخطاب الرقمي العفوي بعيدا عن القنوات الحزبية التقليدية، مما ساهم في صعود وجوه شبابية ورمزية حولت المتابعين عبر الشاشات إلى أصوات فعلية في صناديق الاقتراع.
ولم يعد الحضور الرقمي عنصرا مكملا للحملات الانتخابية، بل أضحى استراتيجية رئيسية لإقناع فئات واسعة من المواطنين في المناطق القروية والجبلية والأحياء الحضرية، حيث نجح عدد من المترشحين في تجاوز الآلات الانتخابية للأحزاب التقليدية ذات القواعد التنظيمية الصلبة.
يُعد أسامة باريك، المترشح باسم حزب الوحدة والديمقراطية بدائرة إقليم ميدلت، ظاهرة هذه الاستحقاقات بعد أن استاب هذا الشاب المشتهر بنشاطه وفيديوهاته على منصة فيسبوك نيل ثقة ساكنة الإقليم وتمثيلهم تحت قبة البرلمان بالرباط متصدرًا نتائج الاقتراع بحصوله على 16450 صوتا، متفوقا على أسماء سياسية وثقل حزبي تقليدي مثل مروان اشباعتو الملتحق بحزب الأصالة والمعاصرة قادما من حزب الأحرار.
نجح البطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ مصطفى لخصم، المترشح باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بدائرة إقليم صفرو، في حجز مقعده النيابي بعد اعتماده على البث المباشر ومقاطع الفيديو العفوية لمخاطبة ساكنة المنطقة حول قضايا التنمية والخدمات المحلية، متجاوزا منافسة شرسة مع مرشحين ينتمون لأحزاب تقليدية.
تمكن القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية الوزير الأسبق مصطفى الخلفي من الظفر بمقعد نيابي بدائرة الرباط ــ المحيط، مستفيدا من تجربة رقمية تراكمية وحضور مكثف قدم من خلاله تحليلات سياسية ورؤى تنموية خاطبت الفئات المتعلمة والشبابية بالعاصمة عبر مقاطع فيديو تفاعلية ولقاءات مباشرة.
شكل المحامي والأكاديمي عمر محمود بنجلون، وكيل لائحة تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة الرباط-المحيط، نموذجا بارزا لاستعمال منصات التواصل الاجتماعي في نشر الخطاب السياسي والبديل التنموي من خلال تدوينات وقراءات قانونية وسياقات تحليلية تناولت الشأن العام والعدالة الاجتماعية.
تصدر عزيز هناوي، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بدائرة سلا الجديدة، نتائج الانتخابات محققا مقعدا برلمانيا بفضل نشاطه المكثف على موقع فيسبوك، حيث دأب على نشر المواقف السياسية والمجتمعية التي حظيت بتفاعل واسع، خاصة فيما يخص قضايا مناهضة التطبيع ودعم فلسطين، مما منح حملته زخما جماهيريا كبيرا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة