انطلاق موسم التنقيبات الأثرية في المغرب لكشف أسرار التاريخ من ما قبل التاريخ إلى الفترة الإسلامية


هذا الخبر بعنوان "موسم التنقيبات الأثرية.. علماء يستخرجون أسرار المغرب من أعماق الأرض" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد عدة جهات مغربية استئناف التنقيبات الأثرية في مستويات وفترات زمنية متنوعة، بقيادة فرق بحث أركيولوجية وعلماء آثار مغاربة، بهدف كشف أسرار ماضي البلاد الممتد ما بين ما قبل التاريخ والفترة الإسلامية.
وفي شهر شتنبر الجاري، استُؤنفت الأبحاث الأثرية بكل من بليونش شمال البلاد، وتنمل على بعد 100 كيلومتر من مراكش، وجرسيف شرق المملكة، وتافوغالت بإقليم بركان.
في جرسيف، ينقب فريق بحثي من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، التابع لوزارة الثقافة، في مبانٍ جنائزية تعود إلى الفترة المسماة ما قبل التاريخ، بإشراف الجيولوجي محسن الجراوي، الأستاذ بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وذلك في إطار الأبحاث حول سهل جرسيف وفق المعهد.
أما داخل مغارة الحمام بتافوغالت نواحي الصويرة، فتستئنف أبحاث تنقيبية جديدة تعود إلى فترة ما قبل التاريخ، بقيادة عالم الآثار عبد الجليل بوزوكار الذي يدير معهد الآثار بالعاصمة، ونيكولاس بارطون، ولويز همفري، ويوهانس كراوز. وتجمع هذه الأبحاث بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، وجامعة محمد الأول بوجدة، وجامعة أكسفورد، ومتحف التاريخ الطبيعي بلندن، ومعهد ماكس بلانك بألمانيا. وسبق أن ارتبطت بالتنقيبات في هذه المغارة اكتشافات أثرية سابقة بارزة ساهمت في إعادة كتابة التاريخ القديم للمغرب وبداية الاستقرار البشري والتنقل في القارة الإفريقية.
من موقع موحدي بالغ الأهمية، تستئنف الحفريات الأثرية بمنطقة تنمل كشفا لتاريخ المدينة المقدسة للإمبراطورية الموحدية، وذلك في إطار عمل مشترك يجمع بعثة مغربية فرنسية تضم المعهد الوطني لعلوم الآثار، وجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، وجامعة السربون 1 بباريس. وتنقب هذه الأبحاث عن المدينة التي كانت محيطة بالمسجد في عهد الدولة الموحدية، وهو مسجد تينمل الذي ظل المعلمة الوحيدة القائمة من ماضي المدينة، بإشراف علماء الآثار أحمد صالح الطاهري، عبد الله فيلي، وجان بيير فان ستايفل.
ببليونش، بموقع أثري محاذ لمدينة سبتة المحتلة، تستئنف أبحاث توقفت منذ سبعينات القرن العشرين لكشف أسرار مكان انطلقت منه الحملات المغربية نحو الأندلس في شبه الجزيرة الإيبرية. وتجمع هذه التنقيبات علماء آثار من المغرب وألمانيا، في تعاون علمي يضم المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط والمعهد الألماني للآثار، بقيادة عالمة الآثار أسماء القاسمي وعالم الآثار فيليكس أرنولد. ويشهد هذا الموقع الأثري الأبحاث الأولى بعد خمسين سنة من التوقف لكشف أسرار نقطة استراتيجية مهمة للحملات العسكرية المتجهة نحو الأندلس، ومكان بلغ أوجه خلال العصرين الموحدي والمريني ليصبح مرسى بحريًا أساسيًا ومحطة بحرية مهمة، إضافة إلى تشكيل المجال الخلفي الممون لمدينة سبتة لما اشتهر به من وفرة موارده المائية ومدرجاته الزراعية وتراثه المعماري المتميز.
سياسة
سياسة
ثقافة
اقتصاد