احتجاجات عارمة في إسبانيا واعتصام مئات المواطنين بسبب أزمة السكن الخانقة


هذا الخبر بعنوان "أزمة السكن تدفع الإسبان إلى الاعتصام" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أمضى مئات الإسبان ليل السبت-الأحد في ساحة بويرتا ديل سول الشهيرة التي تستقطب أعدادا كبيرة من السياح في مدريد، للمطالبة بتعزيز حماية المستأجرين، وذلك بعد إخلاء امرأة ثمانينية من شقة أمضت فيها معظم حياتها، لتصبح رمزا لأزمة السكن في إسبانيا.
وفي صباح الأحد، أظهرت معاينة مصوّر لوكالة فرانس برس نصب نحو مئة خيمة تشغل أكثر من نصف مساحة الساحة الشاسعة، الواقعة أمام مقر حكومة منطقة مدريد مباشرة. وكان معظم المعتصمين الذين قضوا ليلتهم في المكان، إثر تظاهرة حاشدة جمعت آلاف الأشخاص في شوارع مدريد السبت، لا يزالون نائمين، بينما بدأ بعض المنظمين في إعداد القهوة داخل خيمة توسطت التجمّع.
وقد أعادت مشاهد إخراج ماريكارمن أباسكال على نقالة من شقتها في مدريد يوم الأربعاء، إثر قيام الشرطة بكسر بابها، تسليط الضوء بقوة على أزمة السكن في إسبانيا، وذلك قبيل الانتخابات العامة المقررة عام 2027.
وصرحت أباسكال من المستشفى الذي تتلقى فيه العلاج نتيجة الإنهاك بالقول: “ما حدث لي يجب ألا يتكرر مع آخرين. يجب أن يشجّع ذلك الناس على النضال والمساهمة في تغيير القوانين التي سمحت بإخلائي”.
من جهتها، كتب نقابة المستأجرين الإسبانية عبر منصة “إكس”: “لم نعد نحتمل. إما أن ينهار نظام الإيجارات أو أن تسقط الحكومة”. وكانت النقابة قد دعت العموم إلى الانضمام للاعتصام الذي نُظم في بويرتا ديل سول بعد تظاهرة السبت.
وفي هذا السياق، قال ريكاردو لوبيز، وهو موظف في متجر لمستلزمات التنظيف يبلغ من العمر 40 عاما: “آمل أن يشكّل ما حدث لماريكارمن نقطة تحوّل في هذه القضية، في هذه المشكلة الخطيرة المتمثلة بالسكن. وإذا كان ذلك سيُحدث تحوّلا، فأنا مستعد للبقاء هنا طوال الليل إذا لزم الأمر”.
يُذكر أن أباسكال أُجبرت على مغادرة الشقة التي عاشت فيها مدة 70 عاما، بعد أن استحوذت شركة على العقار ورفع قيمة الإيجار بنسبة 275% لتصل إلى 2650 يورو، وفقا لما ذكره أكبر اتحادات المستأجرين في إسبانيا.
ويُقدر بنك إسبانيا أن البلاد التي يناهز عدد سكانها 50 مليون نسمة، تعاني من نقص حاد قدره 700 ألف وحدة سكنية، بناء على الهوة الواسعة بين الطلب وعمليات البناء الجديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة