قراءة في نسب مشاركة انتخابات 2026: كيف صنعت الأقلية المشهد الانتخابي في ظل عزوف الملايين؟


هذا الخبر بعنوان "38,02%: ستة ملايين مقابل عشرة: كيف صوتت الأقلية باسم الأغلبية الصامتة؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أُسدل الستار على يوم الاقتراع في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 بنسبة مشاركة وطنية بلغت 38.02%، بعد أن كانت قد استقرت في حدود 28.05% عند الخامسة مساءً. وخلال الساعات الأخيرة، أُضيفت قرابة عشر نقاط مئوية في ارتفاع لافت يبرز إقبال جزء من الناخبين في توقيت متأخر.
غير أن الرقم النهائي يفتح تساؤلات حول طبيعة المشاركين والممتنعين؛ إذ تضم الهيئة الناخبة المسجلة 15,801,162 ناخبًا، مما يعني مشاركة نحو 6 ملايين ناخب مقابل تخلف قرابة 9.8 ملايين مسجل عن العملية، أي أن أكثر من ستة من كل عشرة مسجلين ظلوا خارج صناديق التصويت.
ولا يمكن اعتبار هذا العزوف كتلة سياسية موحدة، إذ تتعدد أسباب الامتناع بين اللامبالاة، أو غياب الثقة، أو عدم الاقتناع بالعرض السياسي. وبمقارنة هذه النسبة بالاستحقاقات السابقة، نجد أن نسبة 2026 تعد قريبة من المستويات المنخفضة تاريخياً، وأقل بـ12.16 نقطة مئوية مقارنة بانتخابات سنة 2021 التي تزامنت مع الانتخابات الجماعية والجهوية.
وفي خضم هذا المشهد، تبرز مفارقة العزوف في كونها لا تمنح أصوات الممتنعين لأي طرف، لكنها تعزز من وزن الكتل المنتظمة وشبكات الحشد الحزبي القادرة على تعبئة أنصارها بانتظام. وبذلك يظل السؤال الأبرز قائماً حول طبيعة الخريطة السياسية التي ستفرزها هذه الصناديق ودلالات بقاء ملايين المسجلين خارج دائرة الاختيار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة