المغرب
سياسة

انتخابات شتنبر 2026: تحدي جديد لنسب المشاركة المرتفعة وتأكيد الديمقراطية في الأقاليم الجنوبية

هسبريس18 غشت 2026 في 09:120 مشاهدة
انتخابات شتنبر 2026: تحدي جديد لنسب المشاركة المرتفعة وتأكيد الديمقراطية في الأقاليم الجنوبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات شتنبر 2026 تختبر زخم المشاركة المرتفعة في الأقاليم الجنوبية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأقاليم الجنوبية للمملكة نحو خوض الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل، وسط رصيد انتخابي متميز يجعل من نسب المشاركة مؤشراً رئيسياً يحظى باهتمام المتابعين، نظراً لدلالاته السياسية العميقة المرتبطة بانخراط الساكنة في المؤسسات المنتخبة وتدبير الشأن المحلي عبر صناديق الاقتراع.

وتظهر المعايير والأرقام المسجلة خلال المحطات الانتخابية السابقة منحى تصاعدياً واضحاً؛ إذ ارتفعت نسبة المشاركة من 36 في المائة سنة 2011 إلى 56 في المائة سنة 2016، وصولاً إلى 66.94 في المائة بجهة العيون الساقية الحمراء خلال انتخابات 2021. وعلى الصعيد الإقليمي، سجلت بعض أقاليم الجهة معدلات أعلى، متصدرة بطرفاية بـ 85.20 في المائة، تليها العيون بـ 68.65 في المائة، ثم السمارة بـ 67.37 في المائة وبوجدور بـ 64.10 في المائة.

ولم تقتصر هذه النسب المرتفعة على جهة العيون الساقية الحمراء وحدها، بل شملت أيضاً جهة الداخلة وادي الذهب التي سجلت 58.30 في المائة، مع بلوغ 79.64 في المائة بإقليم أوسرد و54.40 في المائة بإقليم وادي الذهب. وتؤكد هذه الأرقام الحضور الانتخابي القوي للأقاليم الجنوبية وتضعها في صدارة المناطق التي تسجل معدلات مشاركة تفوق أحياناً المعدلات الوطنية.

وتحمل هذه المعطيات دلالات سياسية بالغة الأهمية تكشف عن الانخراط الواسع لساكنة الأقاليم الجنوبية في العملية الديمقراطية واختيار ممثليها الشرعيين. كما أنها تفند المزاعم التي تروّج لها جبهة البوليساريو الانفصالية حول غياب الساكنة عن المؤسسات المنتخبة، مؤكدة ممارسة السكان لحقهم في إطار السيادة المغربية والوحدة الترابية للمملكة.

وفي قراءته للمشهد، اعتبر عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش” الكاتب العام لتحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن المشاركة الانتخابية تمثل لحظة تعبير جماعي عن الانتماء وممارسة لحق دستوري وإنساني. ومن جهته، أكد زكرياء أقنوش، الأستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، أن كثافة المشاركة تعكس وعياً سياسياً متجذراً وقناعة بأن الانتخابات وسيلة لتأكيد التمسك بالمؤسسات الدستورية والرد على الأطروحات المشككة.

شارك الخبر: